Iyad Nabolsi
12 سبتمبر 2024•تحديث: 12 سبتمبر 2024
إسطنبول/ الأناضول
أدانت قطر، الخميس، "المجزرة المرعبة" التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي بمدرسة تابعة لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) تؤوي نازحين وسط قطاع غزة، معتبرة أنها "أحدث تأكيد على نهج الاحتلال الإجرامي".
والأربعاء، شن الجيش الإسرائيلي غارة على مدرسة "الجاعوني" (خامس مرة يستهدفها منذ بداية الحرب) في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة؛ فقتل 18 فلسطينيا بينهم 6 من موظفي "الأونروا"، وفق بيانات للمكتب الإعلامي الحكومي بغزة.
وقالت الخارجية القطرية: "تدين قطر بشدّة قصف الاحتلال الإسرائيلي مجددا مدرسة تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) تؤوي نازحين، والذي أدى لسقوط شهداء وجرحى، بينهم أطفال ونساء، بالإضافة إلى موظفين أمميين".
وأضافت أن "هذه المجزرة المرعبة تمثّل أحدث تأكيد على نهج الاحتلال الإجرامي واستهزائه بمبادئ القانون الإنساني الدولي".
قطر جددت الدعوة إلى "تحقيق دولي عاجل يتضمن إرسال محققين أمميين مستقلين لتقصي الحقائق في استهداف قوات الاحتلال المستمر للمدارس ومراكز إيواء النازحين".
وأكدت أن "حماية الأرواح البريئة ومعالجة الأوضاع الإنسانية الكارثية والمحافظة على ما تبقى من البنية التحتية في قطاع غزة، يتطلّب جهودا إقليمية ودولية مضاعفة لإنهاء العدوان الإسرائيلي على القطاع فورا".
وبدعم أمريكي، تشن إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي حربا على غزة، أسفرت عن أكثر من 136 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قاتلة.
كما جددت الخارجية "التأكيد على موقف قطر الثابت من عدالة القضية الفلسطينية، والحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق، بما في ذلك إقامة دولته المستقلّة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية".
وخلال الشهور الماضية، استهدف الجيش الإسرائيلي العديد من المدارس التي تؤوي نازحين، مرتكبة مجازر بحق المدنيين بداخلها، وخاصة من النساء والأطفال.
وبينما يتأهب العديد من قادة دول العالم للتوجه إلى نيويورك للمشاركة في الدورة 79 للجمعية العامة للأمم المتحدة في وقت لاحق من سبتمبر/ أيلول الجاري، تقترب الحرب الإسرائيلية على غزة من إكمال عامها الأول.
وفي استهانة بالمجتمع الدولي، تواصل إسرائيل الحرب متجاهلة قرار مجلس الأمن الدولي بوقفها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع أعمال الإبادة وتحسين الوضع الإنساني الكارثي بغزة.
كما تتحدى تل أبيب طلب مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية كريم خان إصدار مذكرتي اعتقال بحق رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو ووزير دفاعها يوآف غالانت؛ لمسؤوليتهما عن جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في غزة.
وحولت إسرائيل قطاع غزة إلى أكبر سجن في العالم، إذ تحاصره للعام الـ18، وأجبرت حربها نحو مليونين من مواطنيه، البالغ عددهم حوالي 2.3 مليون فلسطيني، على النزوح في أوضاع كارثية، مع شح شديد ومتعمد في الغذاء والماء والدواء.