09 مايو 2018•تحديث: 09 مايو 2018
الباب (سوريا)/ الأناضول
وصلت قافلتان جديدتان من مهجّري ريف حمص الشمالي وجنوبي دمشق، إلى الشمال السوري، في إطار اتفاق إخلاء بين المعارضة والنظام برعاية الجانب الروسي.
وبحسب مراسل الأناضول، فإن القافلة السادسة من مهجري بلدات: ببيلا، وبيت سحم، ويلدا، جنوبي العاصمة دمشق، وصلت مشارف مدينة الباب بريف حلب الشرقي شمالي سوريا.
وأضاف أن القافلة السادسة التي خرجت أمس، من مخيم اليرموك (للاجئين الفلسطينين)، وتضم 39 حافلة على متنها 655 شخصا، وصلت إلى مشارف الباب.
ومن المتنظر أن يتم إجلاء حوالي 8 آلاف شخص آخرين من المخيم، بموجب اتفاقية بدأ تطبيقها في 29 أبريل/ نيسان الماضي، بين المعارضة والنظام بوساطة روسية.
ويشكّل مخيم "اليرموك"، ذو الأغلبية الفلسطينية، وعدد من البلدات المجاورة، المنطقة الوحيدة التي تبقت خارج سيطرة النظام السوري في محافظة دمشق، بعد أن تمكن الأخير خلال العامين الماضيين من تهجير المعارضين له من محيط العاصمة.
وتنقسم المنطقة المذكورة إلى قسمين؛ الأول يخضع لفصائل الجيش السوري الحر، ويضم بلدات يلدا وببيلا وبيت سحم.
أما القسم الثاني، فيخضع في معظمه لسيطرة تنظيم "داعش" الإرهابي، ويشمل أغلب أرجاء مخيم اليرموك وأحياء: "القدم" و"التضامن" و"العسالي"، المتاخمة للمخيم، فيما تسيطر "هيئة تحرير الشام" على جيب صغير داخله.
كما وصلت القافلة الثانية من مهجري ريف حمص الشمالي، إلى مشارف مدينة الباب، بعد مفاوضات بين المعارضة والنظام بوساطة روسية.
وتضم القافلة الثانية 59 حافلة على متنها ألفان و803 أشخاص.
والاثنين الماضي، انطلقت عمليات التهجير القسرية من الريف الشمالي بمحافظة حمص (وسط)، حيث وصلت أول قافلة إلى مدينة الباب أمس الثلاثاء.
ووافقت المعارضة السورية في ريف حمص الشمالي المحاصر (وسط) في الثاني من مايو/ أيار الجاري، على اتفاق فرضته روسيا لتسليم المنطقة للنظام السوري، وإخلائها من المعارضين.
ونص الاتفاق على تسليم السلاح الثقيل لدى مقاتلي فصائل المعارضة، وتهجير من لا يرغب البقاء في المنطقة، وتسوية أوضاع من يبقى منهم.
ويعيش نحو 250 ألف مدني في ريف حمص الشمالي الذي تحاصره قوات النظام منذ أكثر من 5 سنوات، والمنطقة مشمولة باتفاق "خفض التوتر" الذي أبرم خلال محادثات العاصمة الكازاخية أستانة في 2017.
تجدر الإشارة إلى أن تركيا تمكنت مع المعارضة السورية من خلال عملية "درع الفرات"، من تطهير مناطق واسعة من ريف محافظة حلب الشمالي بينها الباب وجرابلس، من تنظيم "داعش"، الإرهابي في الفترة بين أغسطس/آب 2016 ومارس/آذار 2017، ما جعلها منطقة آمنة يلجأ إليها الفارون من المناطق الأخرى.