Said Amori
20 أغسطس 2026•تحديث: 20 أغسطس 2026
القدس/ سعيد عموري/ الأناضول
حذر قادة في الجيش الإسرائيلي، الخميس، وزير الدفاع يسرائيل كاتس من احتمال "اشتعال واسع" للأوضاع في الضفة الغربية المحتلة، جراء الارتفاع الحاد في اعتداءات المستوطنين ضد الفلسطينيين.
ونقلت صحيفة "يسرائيل هيوم"، عن مصادر عسكرية، الثلاثاء، أن كبار قادة الجيش قدموا خلال اجتماع مغلق عُقد مؤخرًا لدى كاتس، "تحذيرًا استراتيجيًا مفاده أن الضفة الغربية تقف أمام خطر تصعيد واسع، في ظل الزيادة الحادة في الإرهاب اليهودي"، في إشارة إلى اعتداءات المستوطنين.
وبحسب المصادر، اعتبر قادة الجيش، الذين لم تسمهم الصحيفة، أن اعتداءات المستوطنين تشكل "عاملًا رئيسيًا في تأجيج الأوضاع".
وحذروا من أن الاعتداءات التي تستهدف القرى الفلسطينية "تُخرج السكان الفلسطينيين من حالة الهدوء، وتوفر أرضية للتحريض ضد الإسرائيليين وقوات الأمن، وقد تقود إلى تصعيد تدريجي ذي تداعيات واسعة على الوضع الأمني".
وأضافوا أنه "في حال عدم اتخاذ إجراءات فورية ومشتركة بين مختلف الأجهزة الإسرائيلية للسيطرة على الظاهرة، فإن هناك خشية كبيرة من اشتعال وشيك للأوضاع".
ووفق معطيات عرضها قادة الجيش خلال الاجتماع، سجلت إسرائيل 682 حادثة صنفتها على أنها "إرهاب يهودي" خلال عام 2024، وارتفعت إلى 867 حادثة خلال 2025، فيما سجلت 636 حادثة خلال النصف الأول من العام الجاري وحده.
وأضافت الصحيفة أن تلك الاعتداءات أسفرت، منذ مطلع 2026، عن مقتل 4 فلسطينيين وإصابة 60 آخرين، بحسب المعطيات التي عرضها قادة الجيش في الاجتماع.
كما حذر الجيش من أن استمرار الظاهرة يجبره على تخصيص مزيد من القوات للتعامل معها على حساب مهام أخرى، في وقت تعاني فيه قواته من ضغط متزايد جراء استمرار العمليات العسكرية على جبهات مختلفة.
ولم يصدر تعقيب فوري من الجيش الإسرائيلي بشأن ما أوردته الصحيفة.
وفي وقت سابق، الخميس، أصيب 7 فلسطينيين جراء اعتداءات مستوطنين إسرائيليين في محافظة رام الله والأغوار الشمالية بالضفة الغربية المحتلة.
وتشهد الضفة الغربية المحتلة، منذ بدء حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية في غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تصاعدًا في اقتحامات الجيش الإسرائيلي واعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم، وسط تحذيرات فلسطينية ودولية من تداعيات استمرار هذه الاعتداءات.
وتؤكد الأمم المتحدة أن الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانوني، ويقوض إمكانية تنفيذ حل الدولتين (الفلسطينية والإسرائيلية)، وتدعو منذ عقود إلى وقفه دون جدوى.
ويتمسك الفلسطينيون بالقدس الشرقية المحتلة عاصمةً لدولة فلسطين المأمولة، استنادًا إلى قرارات الشرعية الدولية التي لا تعترف باحتلال إسرائيل المدينة عام 1967، ولا بضمها إليها عام 1980.