Mohamad Misto
15 مارس 2016•تحديث: 16 مارس 2016
حلب، درعا/ محمد مستو، عبد الرحمن خضر/ الأناضول
عزا قادة في المعارضة السورية، قرار روسيا سحب الجزء الأساسي من قواتها في سوريا، إلى "ضعف أداء جيش النظام السوري على الأرض، والعبء الاقتصادي المترتب على العمليات العسكرية، إلى جانب تهديد قوى إقليمية بالتدخل في البلاد، في حال تواصل التدخل الروسي".
ورأى قادة بالمعارضة، في تصريحات منفصلة لـ"الأناضول"، أن "روسيا ستواصل دعمها لنظام بشار الأسد، بشكل أو بآخر رغم قرار الانسحاب من سوريا".
وقال "أبو يوسف المهاجر"، الناطق العسكري لحركة "أحرار الشام" الإسلامية (معارضة)، إن "هناك استياء روسيا من ضعف أداء جيش النظام على الأرض، الأمر الذي حال دون تحقيق الأهداف العسكرية المرجوة في عدة مناطق في سوريا".
وأشار "المهاجر"، أن "روسيا لايمكنها الاستمرار في قيادة العمليات العسكرية إلى ما لا نهاية، وخاصة أنها تتكلف أعباء اقتصادية كبيرة، إلى جانب الخسائر التي تتكبدها في الأرواح"، على حد قوله.
وأوضح، أن وتيرة القصف الروسي انخفضت في سوريا، منذ سريان اتفاق "وقف الأعمال العدائية"، بتاريخ 27 فبراير/ شباط الماضي، فيما يبدو أنه كان تمهيداً للانسحاب، وفق تعبيره.
وأعرب "المهاجر" عن اعتقاده أن "الطلعات الروسية ستتوقف بشكل عام، إلا في حالات خاصة كحسم بعض المواقف"، مشيرا أن "روسيا منهكة اقتصاديا ولايمكنها الاستمرار في هذه الحرب".
ولفت أن "روسيا أمنت من خلال تدخلها قواعدها العسكرية في الساحل السوري، وحصلت على عقود نفطية وتجارية، وأخذت ما تريد أن تحصل عليه من النظام"، على حد قوله.
وأضاف، أن "إيران ستعود إلى الواجهة كما كانت قبل التدخل الروسي"، معربا عن اعتقاده أن "قسما كبيرا من الأموال، التي سحبتها إيران من البنوك بعد رفع العقوبات الاقتصادية عنها ستضخ لتمويل الميليشيات، في سوريا من أجل قتل المدنيين".
من جهته، شكّك " أبو أيهم العجر"، القيادي العسكري في "فرقة العائدين"، التابعة لـ"الجبهة الجنوبية"، (تشكيل عسكري يضم جميع فصائل الجيش الحر في جنوب سوريا)، بنوايا روسيا حيال قرار سحب قواتها العسكرية من سوريا.
وقال "العجر"، إن "روسيا لم تعلن وقف دعمها العسكري للنظام، وذلك يعني أنها لم تتخلّ عنه، إنما اضطرت إلى إصدار هذا القرار لتلافي الحشد الدولي الممثّل بالتحالف الإسلامي، بقيادة السعودية وتهديدهم بالتدخل في سوريا إذا استمر تدخّل أطراف خارجية فيها إلى صالح النظام".
وأضاف، أن "النظام السوري ممثّلاً بوفد المفاوضات التابع له في جنيف، أصبح يتحدّث من منطلق القوي والمسيطر على الأرض، خاصةً مع التقدّم الذي أحرزته قوات النظام بدعم من الضربات الجوية الروسية والمقاتلين الأجانب، في عدد من المناطق السورية".
وفي السياق، رأى العقيد "محمد الأحمد"، المتحدث الرسمي باسم "الجبهة الشامية" (فصيل معارض في شمال البلاد)، أن "هناك خلافات حول أولويات المعارك على الأرض، بين روسيا من جهة، وإيران والنظام السوري من جهة أخرى، وهو ما تسبب بغضب روسي شكل أحد دوافع اتخاذ قرار الانسحاب الأخير".
وقال "الأحمد"، إن "القرار الروسي بالدخول لإنقاذ النظام السوري كان خاطئا بالأساس"، مشيرا إلى أن "موسكو، حصلت على كل ما تريده من النظام، وضمنت بقاء قواعدها، "ولم يعد يهمها بشار الأسد".
وتوقع، أن لا يستمر الدور الإيراني في سوريا كون "طهران أيقنت أن نظام الأسد قد انتهى، وأن استمرار دعمه يعني كسب المزيد من الغضب العربي والإسلامي". حسب وصفه.
وكان الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أوعز أمس الاثنين، لوزير دفاعه، سيرغي شويغو، بسحب القوات الروسية الرئيسية من سوريا، اعتباراً من اليوم الثلاثاء، عقب لقاء جمع بوتين مع كل من شويغو، ووزير الخارجية سيرغي لافروف، في الكرملين.
وأعلن الكرملين أن "جميع ما خرج به اللقاء، تم بالتنسيق بشأنه مع رئيس النظام السوري بشار الأسد".