17 فبراير 2023•تحديث: 17 فبراير 2023
تونس/ يسرى ونّاس/ الأناضول
** قائد فريق البحث والإنقاذ التونسي في تركيا العميد طارق الوسلاتي للأناضول:- ما لفت انتباهنا حجم التضامن الذي لوحظ من قبل الشعب التركي فيما بينهم- وجدنا تجاوبا من السلطة المحلية التي يسرت عملنا عبر التنسيق الجيد معنا- عملنا في 5 مواقع تم فيها انتشال 27 جثة على مدى 8 أيام- ساهم الفريق التونسي في إنقاذ أحياء- وجدنا من المواطنين الأتراك ترحابا وكانوا يمدون لنا يد المساعدة كلما احتجنا لذلكقال قائد فريق البحث والإنقاذ التونسي العميد طارق الوسلاتي، إنه "رغم حجم الكارثة الهائل التي سببها الزلزال إلا أن مقومات تركيا لم تتوقف وتجاوبت بشكل لافت لرعاية المتضررين والتعامل مع الأزمة".
وفي مقابلة مع الأناضول، شدد الوسلاتي على أن "مقومات الدولة التركية كانت موجودة عبر الإحاطة بالمتساكنين المتضررين وتيسير عمل فرق الإنقاذ المحلية والأجنبية".
وأضاف: "ما لفت انتباهنا كمية الدمار الهائل الذي ضرب المنطقة، وحجم التضامن الذي لوحظ من الشعب التركي فيما بينهم وتوفير كل وسائل الإحاطة النفسية والاجتماعية للمتضررين".
وأشار إلى أنهم لقوا تجاوبا من السلطة المحلية التي يسرت عملهم عبر التنسيق الجيد بينهم.
** انتشال 27 جثة
وبالحديث عن تجربته، قال إن "الفريق التونسي وصل في البداية إلى مدينة غازي عنتاب وعقد جلسة عمل مع فريق الأمم المتحدة والسلطة المحلية التركية قبل التوجه إلى مدينة أدي يامان".
وتابع أنه" تمّ تكثيف عمليات الفريق التونسي في محيط كلية أدي يامان ثم تمت المعاينات وعمليات التدخل وانتشال الجثث".
وذكر أن فريقه عمل في 5 مواقع تم فيها انتشال 27 جثة على مدى 8 أيام دون توقف.
**فريق بمعايير دولية
وأشار الوسلاتي إلى أن "فريق الحماية المدنية التونسي يعد بعثة أممية نظرا لتحصله منذ أشهر على التصنيف الدولي للأمم المتحدة".
وفي يونيو/ حزيران الماضي، تحصلت الحماية المدنية التونسية على تصنيف دولي بعد تدريب استمر لمدة 36 ساعة متواصلة تحت إشراف خبراء دوليين، وتضمن 172 نقطة مراقبة وتقييم.
وتابع أن "هذا التصنيف يخوّل له العمل حسب المعايير الدولية عبر آلية تنسيق مع الأمم المتحدة".
وبحسب الوسلاتي، فقد ساهم الفريق التونسي في إنقاذ أحياء عبر مشاركات في عمليات البحث عن المفقودين مع فرق دولية أخرى.
وتابع أن "هذه العمليات تمّت عبر استخدام الكاميرات الحرارية وكاميرا بحث تحت الأنقاض ورادار المسح الكهرومغناطيسي والاستعانة بطائرة بدون طيارة بالإضافة إلى فريق الأنياب (كلاب الإنقاذ)".
** تعاون رغم الظروف القاسية
وفي مدينة أدي يامان التي أشرف الفريق التونسي فيها على أكثر من نصف المنطقة المتضررة، كان هناك 144 فريق إنقاذ بينهم 30 فريقا دوليا والبقية فرق محلية، حسب الوسلاتي.
واعتبر أن تجربة عمليات الإنقاذ على الميدان في تركيا جاءت بعد خوض تدريبات التصنيف الدولي قبل أشهر وكانت إثراء للفريق.
ومن جهة أخرى، قال العميد الوسلاتي إن "علاقاتنا طيبة مع المواطنين الأتراك ووجدنا منهم ترحابا وكانوا يمدون لنا يد المساعدة كلما احتجنا لذلك".
وزاد: "وجدنا منهم كل التّعاون والاحترام والإثناء لعملنا رغم الظروف القاسية التي يمرون بها".
وفي 6 فبراير/ شباط الجاري ضرب زلزال مزدوج جنوب تركيا وشمال سوريا بلغت قوة الأول 7.7 درجات، والثاني 7.6 درجات، ومئات الهزات الارتدادية العنيفة، ما خلف خسائر كبيرة بالأرواح والممتلكات في البلدين.