غزة/الأناضول/محمد ماجد - رفض مواطنون فلسطينيون من قطاع غزة إغلاق معبر رفح البري على الحدود بين مصر والقطاع بسبب اختطاف جنود مصريين في محافظة شمال سيناء (شمال شرق مصر)، معربين عن استغرابهم واستنكارهم لإغلاق المنفذ الوحيد لغزة بسبب حادثة "لا علاقة للفلسطينيين فيها من قريب أو بعيد".
وأغلق مجموعة من الجنود التابعين لشرطة أمن الموانئ المصرية معبر رفح البري على الحدود المصرية الفلسطينية، الأحد، لليوم الثالث على التوالي، احتجاجًا على اختطاف زملاء لهم على يد مسلحين في محافظة شمال سيناء المصرية الأربعاء الماضي .
وطالب فلسطينيون، التقاهم مراسل وكالة الأناضول للأنباء، اليوم الأحد، بفتح معبر رفح بشكل عاجل، محذرين من أن استمرار إغلاق المنفذ الوحيد للمسافرين الفلسطينيين من وإلى قطاع غزة سيؤدي لأزمة إنسانية، ولتفاقم ظروف الحصار.
وقال أستاذ اللغة العربية في إحدى المدارس الحكومية بغزة، فؤاد عطية (40 عاما)، إن "إغلاق معبر رفح مرفوض وخطف الجنود المصريين أمر داخلي مصري لا علاقة لغزة به ونحن نأسف لإقحام غزة في المشاكل المصرية الداخلية".
وأضاف أن "الفلسطينيين هم خط الدفاع الأول عن مصر، والجنود المصريين هم جنودنا وأبناؤنا ونفتخر بهم، وعقابنا بإغلاق المعبر لا يجوز لأنه عقاب جماعي ويجب أن ينتهي على الفور".
وطالب السلطات المصرية بفتح المعبر والسماح بحرية حركة وسفر الفلسطينيين دون أي قيود أو شروط.
من جانبه، أكد تامر حمودة (31 عاما) وهو صاحب محل لبيع الأحذية أن الفلسطينيين "لم يرتكبوا أي إثم" حتى يتم إغلاق المعبر.
وأوضح أن إغلاق معبر رفح يشدد من الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة ويفاقم الأزمة الإنسانية لدى المرضى والحالات الإنسانية التي تتطلب ظروفها السفر العاجل خارج قطاع غزة.
وطالب حمودة بفتح المعبر وفك الحصار المفروض على قطاع غزة وإدخال الحالات الإنسانية كالمرضى والطلاب.
ولم يبتعد المهندس علي شعت (25 عاما) عن مطالب سابقيه، وقال إن "تداعيات إغلاق المنفذ الوحيد لقطاع غزة تؤثر على كل الشعب الفلسطيني الذي ليس له ذنب في مشاكل مصر الداخلية".
وطالب شعت مصر بالنظر بعين الرحمة والشفقة إلى الشعب الفلسطيني، داعياً إلى تخفيف الحصار وتسهيل حركة الفلسطينيين.
وفي السياق، قال المسن الفلسطيني أيمن صقر (60 عاما) وهو موظف حكومي متقاعد إن وضع غزة بات أشبه بـ"كارثة إنسانية صعبة".
ولفت إلى أن المشاكل المصرية الداخلية ليس للفلسطينيين علاقة فيها، مبيناً أن إغلاق معبر رفح يعطل الحياة في غزة بشكل كبير.
وفي وقت سابق من مساء اليوم، قال مجدي أحمد حسين رئيس حزب "العمل المصري" أن الرئيس محمد مرسي أكد "أنه لا علاقة لقطاع غزة بحادثة اختطاف الجنود المصريين وأنه سيتم فتح معبر رفح الحدودي مع قطاع غزة خلال 24 ساعة".
وكان مسلحون اختطفوا بعد منتصف ليل الأربعاء الماضي جنديًا بالجيش المصري و6 من رجال الشرطة في شبه جزيرة سيناء، شمال شرقي مصر، واقتادوهم إلى منطقة مجهولة، وذلك بهدف الضغط على الشرطة لتنفيذ مطالبهم بالإفراج عن ذويهم المحبوسين لدى السلطات في قضايا أمنية، بحسب مصادر أمنية مصرية.