Qais Omar Darwesh Omar
03 أغسطس 2026•تحديث: 03 أغسطس 2026
رام الله/ قيس أبو سمرة/ الأناضول
أعلنت وزيرة الخارجية الفلسطينية فارسين أغابيكيان شاهين، الاثنين، أن الوزارة وثقت أكثر من 11 ألف اعتداء نفذها الجيش الإسرائيلي والمستوطنون في الضفة الغربية المحتلة منذ عام 2023.
وقالت شاهين، خلال مؤتمر صحفي في مقر الوزارة بمدينة رام الله، إن ما يقوم به المستوطنون في الضفة الغربية "يتم بدعم من الحكومة الإسرائيلية".
وأضافت: "وثقنا أكثر من 11 ألف اعتداء نفذها الجيش الإسرائيلي والمستوطنون في الضفة الغربية منذ عام 2023".
ويقيم نحو 750 ألف مستوطن في 156 مستوطنة و360 بؤرة استيطانية بالضفة الغربية المحتلة، بما فيها الشطر الشرقي لمدينة القدس المحتلة، ويرتكبون اعتداءات بهدف تهجير الفلسطينيين قسرا.
كما وثقت الوزارة توسع 42 بؤرة استيطانية على حساب الأراضي الزراعية ومناطق الرعي، إلى جانب 45 اعتداء استهدفت مساجد في الضفة الغربية منذ عام 2023، شمل بعضها إضرام النار فيها، بحسب شاهين.
وأفادت كذلك بتوثيق 113 عملية هدم، بينها 71 في الضفة الغربية و42 في القدس الشرقية، إضافة إلى 341 اعتداء شمل الاستيلاء على ممتلكات فلسطينية، وتدمير نحو 740 منشأة.
وأوضحت أن الاعتداءات طالت 4379 دونما من الأراضي الفلسطينية، وأسفرت عن اقتلاع أو إتلاف نحو 45 ألف شجرة.
وزادت شاهين أن الوزارة وثقت أن 92 بالمئة من الشكاوى المتعلقة باعتداءات المستوطنين أغلقت دون توجيه لوائح اتهام، فيما لم تتجاوز نسبة القضايا التي انتهت بإدانات 3 بالمئة، معتبرة أن ذلك يعكس استمرار سياسة الإفلات من العقاب.
وأكدت أن القانون الدولي يحمل إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، مسؤولية حماية السكان المدنيين الفلسطينيين، لكنها "توفر الحماية للمستوطنين بدلا من محاسبتهم".
وشددت على أن ما شهدته بلدة "تل" غرب نابلس وغيرها من البلدات الفلسطينية من اعتداءات "ليس أحداثا معزولة"، وإنما يأتي ضمن نمط متكرر من الاعتداءات يستهدف السكان ومصادر رزقهم وأراضيهم، ويهدف إلى تغيير الواقع الديمغرافي والجغرافي وفرض وقائع جديدة على الأرض.
ووقعت أحداث بلدة تل، الجمعة الماضي، حيث تعرضت البلدة لهجوم من مستوطنين تصدى لهم الأهالي، ما أسفر عن مقتل 4 فلسطينيين وإصابة آخرين، وإحراق منازل ومركبات وممتلكات فلسطينية، إلى جانب مقتل إسرائيليين اثنين.
ودعت شاهين المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عملية لوقف الانتهاكات الإسرائيلية، ومحاسبة المسؤولين عنها، وضمان توفير الحماية للشعب الفلسطيني، كما دعت وسائل الإعلام إلى التركيز على الآثار الإنسانية للاعتداءات، وعدم الاكتفاء بعرض الأرقام والإحصاءات.
ومنذ أن بدأت الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في قطاع غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، يكثف الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية المحتلة.
وأسفرت هذه الاعتداءات عن مقتل أكثر من 1182 فلسطينيا، وإصابة نحو 13 ألفا، واعتقال قرابة 24 ألفا في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية المحتلة، وفق معطيات رسمية فلسطينية.
كما تشمل الاعتداءات هدم منازل ومنشآت، وإحراق مساجد، وتجريف أراض زراعية، ومنع مزارعين من الوصول إلى مزارعهم، وتهجير فلسطينيين، والتوسع الاستيطاني في أراضيهم.
ويحذر الفلسطينيون من أن إسرائيل تمهد بتلك الاعتداءات لإعلان ضم الضفة الغربية إليها رسميا، ما يعني تقويض إمكانية إقامة دولة فلسطين المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وفي العام 1948 أقيمت إسرائيل على أراض فلسطينية احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وتسببت في تهجير ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، قبل أن تحتل تل أبيب بقية الأراضي وترفض الانسحاب منها.