فلسطين تخاطب مسؤولين أممين بشأن تصعيد إسرائيل "الخطير" في القدس
بعثها المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة رياض منصور إلى الأمين العام للأمم المتحدة، ورئيسا مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة
Ramallah
رام الله/عوض الرجوب/الأناضول
بعثت فلسطين، الاثنين، برسائل متطابقة إلى ثلاثة مسؤولين أمميين حذرت فيها من التصعيد الإسرائيلي "الخطير" الذي يستهدف الأماكن المقدسة في مدينة القدس المحتلة، داعية إلى حماية حرية العبادة، وصون حقوق الشعب الفلسطيني.
ووجه المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة، رياض منصور، رسائل إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوريتش، ورئيس مجلس الأمن لهذا الشهر (الولايات المتحدة)، ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة أنالينا بيربوك.
وتحدثت الرسائل عن التصعيد الإسرائيلي الأخير والخطير الذي يستهدف الوضع التاريخي والقانوني في المواقع المقدسة في مدينة القدس، وفق وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية "وفا".
وأشار منصور إلى قيام إسرائيل (الأحد) و"بشكل متعمد" بمنع البطريرك اللاتيني للقدس، غبطة الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا، إلى جانب حارس الأراضي المقدسة الأب فرانشيسكو إيلبو، من الدخول إلى كنيسة القيامة لأداء الشعائر الدينية وإحياء قداس أحد الشعانين في الكنيسة.
كما لفت إلى استمرار فرض قيود مشددة على المسجد الأقصى والحرم القدسي الشريف لأكثر من شهر، ومنع المصلين من الوصول إليه، بما في ذلك خلال شهر رمضان وعيد الفطر، إضافة إلى استخدام القوة المفرطة ضد المصلين.
ومنذ 28 فبراير/ شباط الماضي، تغلق السلطات الإسرائيلية كنيسة القيامة والمسجد الأقصى بداعي التوترات بالمنطقة، في ظل الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران، ورد الأخيرة بهجمات على إسرائيل.
وشدد منصور على أن "استمرار هذه الانتهاكات والإجراءات التمييزية تقوده جهود إسرائيلية شاملة ومنهجية لتقويض الوضع التاريخي القائم وفرض السيطرة على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، في محاولة لمحو الهوية الفلسطينية والعربية للمدينة المقدسة".
وقال إن هدف إسرائيل "ترسيخ احتلالها غير القانوني وضمها للأرض الفلسطينية المحتلة، خاصة القدس الشرقية، على الرغم من الدعوات المتكررة للجمعية العامة ومجلس الأمن بضرورة احترام الوضع الراهن في المواقع المقدسة والامتناع عن الإجراءات الاستفزازية وضمان حرية العبادة للجميع".
وأكد أن "الإفلات من العقاب الذي تتمتع به إسرائيل يمكنها من الاستمرار في انتهاكاتها لأهم قواعد القانون الدولي والحقوق الأساسية للشعب الفلسطيني".
ودعا منصور المجتمع الدولي إلى "تحمل مسؤولياته واتخاذ إجراءات فورية وفعالة لوقف هذه الانتهاكات وضمان احترام الوضع التاريخي والقانوني في القدس، وحماية حرية العبادة، وصون حقوق الشعب الفلسطيني".
وتأتي الإجراءات في القدس ضمن تصعيد إسرائيلي في الضفة الغربية، مستمر منذ بدء حرب الإبادة بقطاع غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، على مدى عامين، وتخلله، إضافة إلى القيود على حرية العبادة، اعتقال وقتل وتخريب وهدم منازل ومنشآت وتهجير فلسطينيين والتوسع الاستيطاني في أراضيهم.
وأسفرت هذه الاعتداءات عن مقتل 11340 فلسطينيًا، وإصابة نحو 11 ألفا و750، واعتقال حوالي 22 ألفا، وسط تحذيرات من توجه إسرائيل نحو ضم الضفة الغربية، التي تعتبرها الأمم المتحدة أراضي فلسطينية محتلة.
