28 فبراير 2018•تحديث: 28 فبراير 2018
إسطنبول / محمد مستو / الأناضول
قال وائل علوان، المتحدث الرسمي باسم "فيلق الرحمن"، أحد فصائل المعارضة في غوطة دمشق الشرقية، إن هدف الفصائل والفعاليالت المدنية بالغوطة من الرسالة التي بعثوها إلى مجلس الأمن، الثلاثاء، هو إلزام روسيا بالهدنة وإدخال المساعدات للمدنيين.
كانت الفصائل والفعاليات المذكورة بعثت رسالة إلى رئيس مجلس الأمن منصور العتيبي، والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أمس، طالبت خلالها بإلزام النظام وحلفائه بقرار مجلس الأمن "2401"، والوقف الفعلي للعمليات العسكرية والأعمال العدائية على الغوطة، وضمان تدفق المساعدات، والسماح بخروج المرضى والجرحى إلى مستفشيات خارج سيطرة النظام.
كما أكدت الفصائل التزامها بإخراج عناصر "هيئة تحرير الشام" من الغوطة خلال 15 يوماً من بدء دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ بالتعاون مع الأمم المتحدة.
واتهم علوان "القوات الروسية بالمشاركة في المجازر التي يرتكبها نظام الأسد، والالتفاف والمراوغة على القرار الأممي القاضي بهدنة كاملة في الغوطة وإدخال المساعدات للمدنيين".
وأكد أن أي من المساعدات لم تدخل الغوطة الشرقية، بل إن القصف استمر مع محاولات اقتحام متكررة من قبل قوات النظام السوري على أطراف الغوطة الشرقية.
واستنكر علوان "الهدنة اليومية الروسية"، التي تمتد لخمس ساعات، معتبرا أن تلك الهدنة مخالفة تماما لقرار مجلس الأمن "2401"، الذي ينص على هدنة 24 ساعة لثلاثين يوما على الأقل.
واعتبر أن "الهدنة المذكورة هي محاولة روسية للالتفاف على قرار مجلس الأمن؛ لكي تجبر الناس على التهجير القسري".
وأضاف: "روسيا ترتكب الآن جريمة واضحة بحق أهالي الغوطة الشرقية المدنيين؛ حيث تخير المدنيين بين التهجير القسري وبين الموت بالقصف والحصار".
ونفى علوان الادعاءات الروسية حول تقييد فصائل المعارضة في الغوطة الشرقية لحركة المدنيين، مؤكداً أن المدنيين في الغوطة لا يقبلون التهجير القسري، إلى جانب عدم وجود أي ضمانات لديهم لكي لا يتعرضوا للاعتقال والتعذيب أو التجنيد الإجباري في حال خرجوا من الغوطة
واعتمد مجلس الأمن -بالإجماع- القرار 2401، السبت الماضي، ويطالب جميع الأطراف بوقف الأعمال العسكرية لمدة 30 يوما على الأقل في سوريا ورفع الحصار، المفروض من قبل قوات النظام، عن الغوطة الشرقية والمناطق الأخرى المأهولة بالسكان.
وفي مقابل قرار مجلس الأمن، أعلنت روسيا، الإثنين، "هدنة إنسانية يومية" في الغوطة الشرقية، بدءاً من الثلاثاء وتمتد لخمس ساعات فقط يوميا، وتشمل "وقفًا لإطلاق النار يمتد بين الساعة التاسعة صباحا والثانية من بعد الظهر للمساعدة في إجلاء المدنيين من المنطقة"، حسب بيان لوزارة الدفاع الروسية.