06 ديسمبر 2022•تحديث: 06 ديسمبر 2022
غزة / نور أبو عيشة / الأناضول
قالت فصائل فلسطينية في تصريحات للأناضول، الثلاثاء، إن الشعب الفلسطيني أفشل قرار الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب الاعتراف بالقدس المحتلة عاصمةً لإسرائيل وسيواصل الدفاع عن المدينة المقدسة حتى إسقاط كافة المخططات.
وفي 6 ديسمبر/ كانون الثاني 2017، أعلن ترامب (2017-2021) مدينة القدس عاصمةً لإسرائيل، ومباشرة نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى المدنية الفلسطينية المحتلة وهو ما حدث منتصف مايو/ أيار 2018.
وتوقعت إسرائيل أن تمثل هذه الخطوة الأمريكية حافزا لدفع الكثير من الدول إلى اتخاذ خطوة مماثلة، لكن هذه الآمال تبددت فالدول التي حذت حذو الولايات المتحدة لم يتجاوز عددها أصابع اليد الواحدة.
وقال المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية "حماس" عبد اللطيف القانوع، للأناضول، إن "الشعب الفلسطيني أفشل قرار الإدارة الأمريكية من خلال الرباط في (المسجد) الأقصى والتصدّي لقطعان المستوطنين".
وبنبرة تحدٍ، أضاف أن "الشعب سيواصل ثورته لإفشال مخططات الاحتلال وستظل القدس والمسجد بهويتهما الإسلامية.. الشعب سيُفشل كافة المحاولات لتغيير الواقع في المسجد الأقصى والقدس".
ويشكو الفلسطينيون من إن إسرائيل تعمل بوتيرة مكثفة على تهويد القدس وطمس هويتها العربية والإسلامية.
ودعا القانوع المجتمع الدولي إلى "الضغط على الاحتلال لوقف جرائمه وانتهاكاته بحق الأقصى الذي يعتبر صاعق تفجير في المنطقة في حال أقدم الاحتلال على تقسيمه زمانيا ومكانيا".
بدوره، قال المتحدث باسم حركة الجهاد الإسلامي داود شهاب، للأناضول، إن حركته "اعتبرت قرار ترامب باطلا إذ تمثّل هذه المدينة عاصمةً للفلسطينيين وقلب العالم العربي والإسلامي وهي جزء من عقيدة المسلمين".
ويتمسك الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمةً لدولتهم المأمولة، استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية التي لا تعترف باحتلال إسرائيل للمدينة عام 1967 ولا بضمها إلى الشطر الغربي في 1981 واعتبرهما عاصمةً لها.
شهاب شدد على أن "كل محاولات تزييف تاريخ مدينة القدس والمساس بمكانتها وقيمتها لن تفلح ولن تنجح".
واعتبر أن قرار ترامب أسس لاندلاع "حرب واسعة شنها الاحتلال الإسرائيلي على القدس"، لكن الشعب الفلسطيني واجهها بـ"كل قوة وإرادة"، وفق قوله.
ولم يقتصر الرفض لقرار ترامب على الفلسطينيين، فبحسب شهاب فإن عدم توافق الدول مع الموقف الأمريكي بنقل سفاراتها إلى القدس دليل على "فشل كبير للإدارة الأمريكية وهو بمجمله رفض لهذا القرار.. الموقف الأمريكي لا يمثل إلا نفسه ولا يحظى بدعم وتأييد دولي".
وشدد على أن "تصعيد المقاومة والعمل الفدائي بكل أشكالها تعّد سبيلا لمواجهة كافة المخططات التي تحاك ضد القدس والأقصى".
دوليا، أدان شهاب "تواطؤ المجتمع الدولي الذي يتعامل بازدواجية معايير، بحيث يمنح الغطاء لكل الجرائم والعدوان الإسرائيلي ويتجاهل الإرهاب المرتكب بحق الشعب الفلسطيني".
مركزا على الشرعية الدولية، قال القيادي في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين طلال أبو ظريفة، للأناضول، إن قرار ترامب كان مناقضا لـ"كافة القرارات الدولية".
وأضاف أن "هذا القرار وفّر غطاء سياسيا وقانونيا للاحتلال للمضي قدما بارتكاب الجرائم بحق الشعب الفلسطيني والانتهاكات بحق القدس ومحاولات فرض التقسيم الزماني والمكاني".
أبو ظريفة دعا الدول الأوروبية إلى "مواصلة موقفها بعدم الاستجابة للقرار وتمكين الشعب الفلسطيني من تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967".
ومنذ أبريل/ نيسان 2014، توقفت مفاوضات السلام الفلسطينية الإسرائيلية؛ جراء رفض تل أبيب وقف الاستيطان وإطلاق سراح معتقلين قدامى، بجانب تنصلها من مبدأ حل الدولتين (فلسطينية وإسرائيلية).