Hussien Elkabany
26 أكتوبر 2026•تحديث: 26 أكتوبر 2026
إسطنبول/ الأناضول
قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، إن هناك فرصة للتوصل إلى تفاهمات بشأن ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز ومعالجة الملف النووي الإيراني بالسبل السلمية.
جاء ذلك خلال استقبال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي المسؤول الأممي، الذي بدأ السبت زيارة إلى مصر، وفق بيان للرئاسة المصرية.
وشدد السيسي، خلال اللقاء، على "ضرورة تضافر الجهود الدولية لدعم دور المنظمة الأممية في تسوية النزاعات عبر الوسائل السلمية".
فيما أشاد غوتيريش بـ"الجهود المصرية الرامية إلى تجنب التصعيد في منطقة الخليج"، بحسب البيان.
وتحدث عن "وجود فرصة للتوصل إلى تفاهمات من شأنها الإسهام في ضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز ومعالجة ملف البرنامج النووي الإيراني بالسبل السلمية".
وتتهم واشنطن وتل أبيب طهران بامتلاك برنامجين، نووي وصاروخي، يهددان إسرائيل ودولا إقليمية صديقة للولايات المتحدة، بينما تؤكد إيران أن برنامجها النووي سلمي، وأنها لا تسعى إلى إنتاج أسلحة نووية ولا تهدد دولا أخرى.
وتعد إسرائيل، التي تحتل فلسطين وأراضي في لبنان وسوريا، الدولة الوحيدة في المنطقة التي تمتلك ترسانة من الأسلحة النووية، وهي غير معلنة رسميا ولا تخضع لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وأعرب غوتيريش عن "استعداده لبذل كل ما يلزم من جهود واتخاذ ما يمكن من خطوات للحيلولة دون تصاعد التوترات أو العودة إلى دائرة الصراع".
وفي 28 فبراير/ شباط الماضي، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران، فيما ردت طهران بهجمات على إسرائيل وما قالت إنها منشآت عسكرية أمريكية في دول عربية.
وفي 18 يونيو/ حزيران الماضي، وقعت واشنطن وطهران مذكرة تفاهم، وشرعتا في مفاوضات انهارت لاحقا جراء خلافات بشأن الملاحة في مضيق هرمز الاستراتيجي لإمدادات الطاقة والسلع.
وتشهد طهران، الاثنين، اجتماعا يضم دول "حلف مكة"، وهي تركيا والسعودية وباكستان، إلى جانب إيران، ضمن جهود خفض التصعيد الإقليمي ودعم الوساطة بين طهران وواشنطن، بحسب مصادر سعودية وإيرانية رسمية.
وفي سياق آخر، أكد السيسي خلال لقائه غوتيريش "ضرورة إصلاح مجلس الأمن بما يعكس التوازنات الدولية"، مشددا على "تمسك مصر بالإصلاح الشامل وتعزيز تمثيل الدول الإفريقية في المجلس".
ووفق البيان المصري، "شهد اللقاء تأكيدا مشتركا على ضرورة المضي قدما في إصلاح منظومة الأمم المتحدة، بما في ذلك مجلس الأمن، بما يعزز من تمثيلها وعدالتها ويزيد من قدرتها على الاستجابة الفاعلة للتحديات والأزمات الدولية المعاصرة".
وبشأن القضية الفلسطينية، أشاد غوتيريش بالدور المصري في دعم حقوق الشعب الفلسطيني والدفاع عن قضيته، قائلا إنه "كثيرا ما تساءل عما كان سيؤول إليه مصير الشعب الفلسطيني لولا الدور المصري الجوهري والفعال".
وأكد أنه "لا يمكن تحقيق سلام دائم ومستدام في المنطقة من دون تسوية عادلة للقضية الفلسطينية"، مشددا على أنها "تظل القضية المركزية في الشرق الأوسط إلى أن يتم التوصل إلى حل نهائي لها".
ومنذ بدء حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية على قطاع غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، صعد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.
كما تناولت المباحثات، إلى جانب القضية الفلسطينية، تطورات الأوضاع في منطقة القرن الإفريقي والسودان وليبيا، حيث جرى التأكيد على أهمية تسوية النزاعات بالوسائل السلمية واحترام مبادئ القانون الدولي، وفق البيان المصري.
والسبت، أعلن غوتيريش وصوله إلى مصر في زيارة لم يحدد مدتها، مؤكدا أنه يحمل رسالة تدعو إلى وقف توسع الحرب وحماية المدنيين وتهيئة المجال السياسي للدبلوماسية والسلام، وذلك في تدوينة عبر حسابه على منصة "إكس" الأمريكية.