غزة...شخصيات فلسطينية تُشيد بدعوة أردوغان المسلمين للحوار
شخصيات اعتبارية فلسطينية، في أحاديث منفصلة مع وكالة الأناضول، أشادت بدعوة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، المسلمين إلى "الحوار للخروج من واقعهم المحزن، الذي يشجع الإمبرياليين وأعداء الإسلام على محاولة النيل منهم"
21 أكتوبر 2020•تحديث: 21 أكتوبر 2020
Palestinian Territory
غزة/ الأناضول-
أشادت شخصيات اعتبارية فلسطينية في قطاع غزة، الأربعاء، بدعوة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، المسلمين إلى "الحوار للخروج من واقعهم المحزن، الذي يشجع الإمبرياليين وأعداء الإسلام على محاولة النيل منهم".
وشددت الشخصيات، في أحاديث منفصلة مع وكالة الأناضول، على أن "الرئيس أردوغان، يعتبر نموذج مميز في القيادة الإسلامية الحريصة على مصالح شعبها وأمتها كافة، ويسعى لمواجهة كل المؤامرات التي يتعرض لها الدين الإسلامي".
والثلاثاء، شدد الرئيس أردوغان، على أهمية "نشر المفهوم الحقيقي للإسلام ورسائله الصحيحة في جميع أنحاء العالم، بدءا من تركيا".
وأوضح أن "المنزعجين من صعود الإسلام، يهاجمون ديننا عبر الاستشهاد بالأزمات التي كانوا هم سببا في ظهورها".
وبيّن أردوغان أن الخطابات المعادية للإسلام والمسلمين باتت أبرز الأدوات التي يستخدمها ساسة الغرب للتغطية على إخفاقاتهم.
ولفت إلى أن مبادرات ظهرت مؤخرا من قبيل "الإسلام الفرنسي"، و"الإسلام الأوروبي"، و"الإسلام النمساوي"، تعد آخر الأمثلة في هذا الصدد.
وأشار أردوغان إلى أن الغاية الأساسية للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، من إطلاق مبادرة "الإسلام الفرنسي" هي "تصفية حساباته مع الإسلام والمسلمين".
واعتبر أن هذه المبادرات تسعى إلى إيجاد نظام معاد للإسلام، يتم فيه أداء الشعائر الدينية في المنزل فقط، ولا يسمح بانتشار الدين ومبادئه ورموزه في الشارع والسوق والعمل والحياة الاجتماعية.
وقال الناطق باسم حركة الجهاد الإسلامي داود شهاب، لوكالة الأناضول إن الرئيس أردوغان "يقدم خطاباً مدافعاً عن الإسلام، في مواجهة محاولات التشويه العنصرية التي تتمثل في خطاب وسياسات ماكرون ضد الإسلام".
ولفت إلى أن الرئيس أردوغان "يُشخّص أسباب تراجع المسلمين المتمثلة بالفتن والمشاريع الطائفية والمذهبية، التي تستهدف تمزيق وحدة المسلمين، ولا تقف محاولاته عند حد تشخيص المرض بل يقدم العلاج وهو العودة إلى القرآن والسنة".
وأضاف شهاب "نحن نتطلع لتركيا اليوم كقوة كبيرة تتصدر الدفاع عن الإسلام وتواجه التسلط الاستعماري الغربي، ولذلك نجد التدخلات الغربية من فرنسا وغيرها كرد فعل على ما تقدمه تركيا من خدمة للإسلام والمسلمين في سياق سعيها لاستكمال المشروع الحضاري الإسلامي".
وأشاد برؤية الرئيس أردوغان التي "يرى خلالها أن منظومة القيم والأخلاق التي جاء بها الإسلام، هي التي يمكن أن تقدم حلولاً، تنقذ العالم كله من الجشع والطمع والعنف وسياسات الاحتكار والاستبداد والظلم التي أصابت البشرية".
بدوره، قال المؤرخ الفلسطيني، ورئيس مجلس إدارة جامعة الأمّة (خاصة) بغزة، الدكتور غسان وشاح، إن تصريحات الرئيس أردوغان، تدلل على أنه زعيم يسعى إلى النهوض بالأمة الإسلامية.
وأضاف في حديثه لوكالة الأناضول "إن الرئيس أردوغان حمّل في تصريحاته أمس، مسؤولية الانهيار الذي تعيشه بعض الدول الإسلامية، لعدم وجود حسن الإدارة عند قياداتها، ولعدم فهمها الحقيقي لجوهر الدين الإسلامي، الذي يعتبر أصل الحضارة والأخلاق ومنبع الحريات".
وأكد وشاح على أن "تأكيد أردوغان الدائم على سماحة الإسلام، وتجرده من كل الجماعات التخريبية المتشددة، يساهم في إشاعة الفكر الإسلامي النيّر".
من جهته، اعتبر رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة حصار غزة، جمال الخضري، أن "نظرة الرئيس أردوغان "شمولية وسطية، قادرة على تشخيص الواقع الصعب الذي يعيشه العالم الإسلامي".
وقال في تصريحات لوكالة الأناضول، "إن الرؤية التي قدمها أردوغان أمس، ممتازة، ولو تم التمسك بها من قبل مختلف المسلمين في العالم، سيكون الحال أفضل، وسنكون قادرين على مواجهة المخاطر والأزمات التي تواجهنا كمسلمين".
وشدد الخضري على ثقته المطلقة "بالرئيس أردوغان وبأفكاره، وبقدرته على متابعتها حتى تصير واقعاً على الأرض"، مشيراً إلى أن "التجربة التركية الرائدة أوضحت مدى دقة هذا الأمر".
وأضاف "رؤية أردوغان لحل مشكلات العالم الإسلامي، قائمة على فهمه العميق للإسلام الصحيح، وهناك إجماع تاريخي على نجاعتها وصوابيتها"، مشدداً على "تركيا اليوم نموذج مهم، في المجالات المختلفة".
وفي ذات السياق، قال الكاتب والمحلل السياسي ناجي الظاظا إن "العالم الإسلامي يحتاج لقادة أمثال الرئيس أردوغان، الذي من الواضح أنه يحمل هم الأمة، في إطار حمله لهم بلاده".
وأردف "هذا هو نموذج المسلم الصحيح، الذي يتكافل مع إخوانه المسلمين في كل مكان".
ولفت خلال حديثه لوكالة الأناضول، إلى أن "فعل أردوغان وتصريحاته تؤسس لمرحلة استعادة الأمة الإسلامية لقوتها، وتنوه إلى أنها ليست هامشاً أو طرفاً ضعيفاً يهاجمه الجميع دون أن يلقى رداً مناسباً".
وأشار الظاظا إلى أن "الأمة الإسلامية اليوم لا تبدو في أحسن أحوالها، ولا تبدو في أسوأ أحوالها أيضاً، طالما ظهر فيها شخصيات ثقيلة مثل الرئيس أردوغان، قادرة على التعبير السياسي والديني والثقافي".
وختم بالتأكيد على أن "من يريد أن يدافع عن هويته الوطنية عليه أيضاً تبني الدفاع عن هويته الدينية، لأن الاثنين لا فصل بينهما أبداً، وهما من المكونات الأساسية لأي شخصية قيادية مسؤولة، تحمل الهم الوطني والقومي".