15 سبتمبر 2020•تحديث: 15 سبتمبر 2020
غزة/ رمزي محمود، هاني الشاعر/ الأناضول
شارك مئات الفلسطينيين في غزة، الثلاثاء، في وقفات احتجاجية بعدد من محافظات القطاع، ضد اتفاقي التطبيع الإماراتي البحريني مع إسرائيل، بدعوة من "القيادة الفلسطينية الموحدة للمقاومة الشعبية".
ورفع المتظاهرون الأعلام الفلسطينية، ولافتات مُنددة بالاتفاق، من بينها: "فلسطين ليست للبيع، يسقط اتفاق العار، لا للتطبيع مع الصهاينة، التطبيع طعنة في شرف الأمة".
كما أحرق المشاركون الأعلام الإسرائيلية، و"توابيت" تمثّل اتفاقي التطبيع الإماراتي البحريني مع إسرائيل.
ومساء السبت، أصدرت "القيادة الفلسطينية الموحدة للمقاومة الشعبية"، بيانها الأول، ودعت إلى اعتبار، الثلاثاء، يوم رفض "شعبي انتفاضي" ضد اتفاقي التطبيع بين البحرين والإمارات وإسرائيل.
ولم يتضمن البيان أسماء الفصائل المنضوية تحت هذا الإعلان.
وقال خالد البطش، القيادي بحركة الجهاد الإسلامي، إن الوقفات تأتي تأكيداً على رفض كل مسار التطبيع والاعتراف بـ"الكيان الصهيوني"، وهذا السلوك العربي الفظيع.
وأضاف البطش، للأناضول على هامش الوقفات الاحتجاجية، أن الشعب الفلسطيني سيبقى متمسكاً بثوابته ومبادئه، وحقه في العودة إلى فلسطين، وعدم التنازل عنه، لافتاً إلى أن الوحدة والمقاومة هما الطريق لذلك.
وقال: "فلسطين والقدس ليست للمساومة ولا البيع للمحتل الصهيوني".
واعتبر "البطش" أن اتفاق التطبيع يأتي في سياق محاولات إنقاذ (رئيس الوزراء الإسرائيلي) نتنياهو من أزمته الداخلية، ولمساندة اللوبي الصهيوني في دعم (الرئيس الأمريكي) ترامب في حملته الانتخابية.
واستدرك بالقول: "أراد بعض العرب دعم نتنياهو وترامب، فيجب ألا يكون ذلك على حساب حقنا في فلسطين".
من جهته، قال منذر الحايك القيادي بحركة فتح، إن اتفاق التطبيع مثّل طعنة في خاصرة الشعب الفلسطيني، وطعنة للمبادرة العربية للسلام التي أُقرّت في القمة العربية في بيروت عام 2002.
وأكد "الحايك"، في حديث للأناضول، على رفض الشعب الفلسطيني "لمسلسل التطبيع والهرولة باتجاه السلام مقابل حماية العروش".
وقال: "موحدون ضد التطبيع، والانقسام (الفلسطيني الداخلي) أصبح وراء ظهرنا، والشعب الفلسطيني سيتمترس خلف الوحدة الوطنية لمواجهة كل المشاريع التصفوية".
بدوره، قال عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، طلال أبو ظريفة "للأناضول"، إنّ إدارة ترمب تحاول من وراء اتفاق التطبيع إعادة رسم خريطة المنطقة، خدمة لمصالحها، من خلال تشكيل حلف تكون (إسرائيل) طرفاً رئيساً فيه.
وأضاف، خلال إحدى الوقفات في خانيونس جنوبي قطاع غزة،: "سنمضي قدمًا بكل أشكال النضال، واستنهاض للحركة الجماهيرية، وصولاً لانتفاضة شعبية شاملة في وجه الاحتلال، تُفضي لعصيان وطني شامل".
وتابع: "ما على الاحتلال سوى الرحيل عن أرضنا، ولا خيار ثانٍ له".
واستضافت واشنطن، مساء الثلاثاء، وفدين من الإمارات والبحرين بقيادة وزيري خارجية كل منهما، لتوقيع اتفاق التطبيع مع إسرائيل، التي يمثلها في المراسم رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو.
والجمعة، أعلنت البحرين، التوصل إلى اتفاق على إقامة علاقات دبلوماسية كاملة مع إسرائيل، برعاية أمريكية، لتلحق بالإمارات التي اتخذت خطوة مماثلة في 13 أغسطس/ آب الماضي.
وأعلنت قوى سياسية ومنظمات عربية، رفضها بشكل واسع لهذا الاتفاق، وسط اتهامات بأنه "طعنة" في ظهر قضية الأمة بعد ضربة مماثلة من الإمارات.