Jomaa Younis
19 أكتوبر 2026•تحديث: 19 أكتوبر 2026
إسطنبول / الأناضول
حذر المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، من تداعيات كارثية لتقليص برنامج الأغذية العالمي مساعداته الغذائية لنحو نصف مليون فلسطيني بسبب نقص التمويل.
واعتبر المكتب الإعلامي أن هذه الخطوة تهدد بتسريع وتيرة المجاعة وتعميق الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، وفق بيان نشره الاثنين.
وقال: "تابعنا ببالغ الخطورة والقلق الإعلان الصادر عن برنامج الأغذية العالمي باضطراره لوقف المساعدات الغذائية عن نصف مليون إنسان في قطاع غزة بسبب نقص التمويل".
وأضاف أن ذلك "ينذر بانعكاسات مدمرة على الوضع الإنساني في قطاع غزة، ويعد بمثابة إعطاء ضوء أخضر لتسريع وتيرة المجاعة وتعميق الكارثة الإنسانية غير المسبوقة".
وأوضح أن تداعيات وقف المساعدات تهدد بصورة خاصة الفئات الأكثر هشاشة، وفي مقدمتها الأطفال والنساء والمرضى وكبار السن، الذين يواجهون خطر الموت جوعا وعطشا في ظل استمرار الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل منذ 3 سنوات.
وحمل المكتب الإعلامي الحكومي إسرائيل "المسؤولية الكاملة والتاريخية" عن تداعيات وقف المساعدات، وعن "جريمة التجويع والحصار المطبق".
واتهم إسرائيل باستخدام الغذاء وسيلة للعقاب الجماعي بحق المدنيين الفلسطينيين العزل.
وطالب المجتمع الدولي والأمم المتحدة "بالقيام بدورهم الحقيقي في الضغط على الاحتلال الإسرائيلي لفتح المعابر كافة، وتأمين تدفق المساعدات الإنسانية دون قيود أو شروط، لتمكين المؤسسات الدولية من ممارسة عملها الإغاثي".
ودعا المكتب منظومة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى التحرك الفوري لتوفير التمويل اللازم لبرنامج الأغذية العالمي، بما يضمن استمرار عملياته وعدم ترك مئات الآلاف من الفلسطينيين يواجهون مصيرا مجهولا.
وأشاد بالدور الإنساني الذي أداه البرنامج خلال السنوات الماضية، مشددا على ضرورة ضمان استمراره في تقديم المساعدات.
واعتبر أنه "من غير المقبول أن يعجز العالم عن توفير المبالغ الزهيدة لإنقاذ الأرواح، بينما تُسخر المليارات لتسليح الاحتلال ودعم آلة القتل".
كما وجه نداء استغاثة عاجلا إلى الدول العربية والإسلامية و"أحرار العالم"، مطالبا بتدخل فوري وعملي لكسر الحصار المفروض على غزة.
ودعا إلى تسيير جسور برية وبحرية، وتقديم دعم مالي عاجل لبرامج الإغاثة، بما يسمح بإدخال آلاف الشاحنات المحملة بالمواد الغذائية والإغاثية والطبية.
وحذر من أن عدم التحرك العاجل ينذر بمجاعة محققة وكارثة إنسانية واسعة النطاق.
ويأتي بيان المكتب الإعلامي الحكومي عقب إعلان برنامج الأغذية العالمي تقليص مساعداته الغذائية في قطاع غزة بنحو الثلث بسبب نقص التمويل، ما سيحرم نصف مليون فلسطيني من مساعدات حيوية.
ووفق البرنامج الأممي، انخفض عدد المستفيدين من مساعداته الغذائية والنقدية في غزة من مليون و600 ألف شخص إلى مليون و100 ألف شخص اعتبارا من أكتوبر/ تشرين الأول 2026.
كما أعلن حاجته العاجلة إلى 450 مليون دولار للحفاظ على عملياته الحيوية في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة خلال الفترة من أكتوبر 2026 إلى مارس/ آذار 2027.
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر 2025، تواصل إسرائيل الإبادة عبر قصف يومي قتل 1522 فلسطينيا وأصاب 5421، معظمهم أطفال ونساء، بالإضافة إلى دمار واسع.
كما تمنع إسرائيل إدخال الكميات المتفق عليها من المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء والمنازل الجاهزة إلى غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم 1.5 مليون نازح، في أوضاع كارثية.
وجرى التوصل إلى اتفاق لوقف الإبادة التي بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر 2023، لكنها استمرت بأشكال مختلفة، وخلفت أكثر من 74 ألف قتيل وما يزيد على 175 ألف جريح، ودمارا هائلا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية.