23 يناير 2023•تحديث: 24 يناير 2023
غزة / نور أبو عيشة / الأناضول
أعلن اتحاد المقاولين في قطاع غزة، الإثنين، مقاطعته لعطاءات المشاريع الجديدة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، احتجاجا على السياسات المالية التي تتبعها الوكالة بحقّهم.
جاء ذلك، في كلمة لرئيس اتحاد المقاولين، علاء الدين الأعرج، خلال مؤتمر صحفي عقده أمام مقر الاتحاد بمدينة غزة.
وعلى هامش المؤتمر نظّم مقاولون وقفة احتجاجية رفعوا خلالها لافتات كُتب على بعضها "نرفض تتنصّل أونروا من اتفاقياتها" و"تعويض الشركات حق لا يمكن التهاون فيه".
وقال الأعرج خلال المؤتمر: "نعلن مقاطعة عطاءات مشاريع وكالة الغوث الجديدة ابتداء من اليوم الإثنين وحتّى إشعار آخر، احتجاجا على سياسات أونروا وإجراءاتها التي أضرت بالمقاولين وسلبتهم حقوقهم".
وأضاف: "عدم تعويض المقاولين عن خسائرهم بسبب جائحة كورونا وتداعيتها، وعدم تدخل الوكالة لحل أزمة الإرجاعات الضريبية المتراكمة لدى وزارة المالية الفلسطينية، من أبرز أسباب هذه المقاطعة".
وأوضح أن وكالة "أونروا تنصّلت من تنفيذ وعود قطعتها سابقا للاتحاد فيما يتعلق ببذل الجهد الكافي لتعويض المقاولين عن خسائرهم بسبب كورونا".
وزاد: "إدارة أونروا لم تقم بإعادة تعريف القوة القاهرة بشكل يتماهى مع العقود الدولية أو الفلسطينية لتشمل الظروف القاهرة والخارجة عن إرادة المقاولين؛ ومنها جائحة كورونا ليتم تعويضهم عن خسائرهم".
واتهم الأعرج أونروا بـ"المماطلة في إنجاز ملف رقم الإعفاء الضريبي ومخاطبة وزارة المالية الفلسطينية بالضفة الغربية حول ذلك، الأمر الذي أضاع الفرصة على العديد من الشركات للاستفادة من هذا الملف".
وأوضح أن إجمالي الإرجاعات الضريبية المستحقة على مشاريع وكالة "أونروا"، بلغت نحو 60 مليون دولار أمريكي.
وأشار إلى أن عدم إيفاء إدارة "أونروا" بالتزاماتها بحقوق المقاولين "ومصادرة رؤوس أموالهم سيؤدي إلى تسريح مئات العمّال بغزة وقطع مصادر رزقهم وتشريد عائلاتهم".
وحذّر الأعرج من تصاعد الخطوات الاحتجاجية في الفترة المقبلة في حال لم تستجب الوكالة لمطالبهم.
وأزمة الإرجاعات الضريبية تتمثل في أن شركات المقاولات بغزة تدفع قيمة الضريبة المضافة (16 بالمئة) على المشتريات للمشاريع التي تنفذها الدول المانحة والأونروا، على أن تسترد هذه الضريبة في وقت لاحق من وزارة المالية، وذلك لأن الدول الممولة والوكالة الأممية تشترط لتنفيذ مشاريعها أن تكون بدون ضرائب.
ولم يتسن لمراسلة الأناضول الحصول على تعقيب من وكالة "أونروا" حول سياساتها المالية في تنفيذ المشاريع.
ومنذ سنوات تعاني "أونروا" من أزمات مالية كبيرة انعكست تراجعًا في قدرتها على تقديم الخدمات للاجئين الفلسطينيين.
وعام 1949، تأسست "أونروا" بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة لمساعدة وحماية اللاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها الخمس بالأردن وسوريا ولبنان والضفة الغربية وقطاع غزة، لحين التوصل إلى حل عادل لقضيتهم.