22 مايو 2019•تحديث: 22 مايو 2019
نيويورك/ محمد طارق/ الأناضول
رأى المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط، جيسون غرينبلات، الأربعاء، أن الفلسطينيين "سيكسبون الكثير" إذا قرروا المشاركة في ورشة عمل اقتصادية تستضيفها البحرين، يومي 25 و26 يونيو/ حزيران المقبل.
وتلك الورشة هي أول فعالية ضمن خطة سلام تعتزم واشنطن إعلانها بعد شهر رمضان الجاري، ويتردد أنها تقوم على إجبار الفلسطينيين، بمساعدة دول عربية، على تقديم تنازلات مجحفة لصالح إسرائيل، خاصة بشأن وضع القدس وحق عودة اللاجئين.
وقال غرينبلات، خلال جلسة دورية لمجلس الأمن عن الوضع في الشرق الأوسط، إن "مشاركة الولايات المتحدة ودول أخرى عديدة في ورشة عمل اقتصادية بالبحرين تضعنا علي طريق بديل، لإيجاد مستقبل مزدهر للفلسطينيين".
وأعلنت القيادة والفصائل الفلسطينية ورجال أعمال فلسطينيين رفضهم لورشة البحرين، إذ يرى الفلسطينيون أنها إحدى أدوات واشنطن لتمرير خطتها للسلام، المعروفة إعلاميا بـ"صفقة القرن".
وأضاف غرينبلات أن المؤتمر سيكون بمثابة "المرحلة الأولى من العملية التي نريد لها أن تنطلق لنظهر ما الذي يمكن أن يتحقق للفلسطينيين إذا استطعنا التوصل إلى حل سياسي للصراع".
ومفاوضات السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي متوقفة منذ أبريل/ نيسان 2014؛ جراء رفض إسرائيل وقف الاستيطان والقبول بحدود ما قبل حرب يونيو/ حزيران 1967 أساسا لحل الدولتين.
ورأى غرينبلات أنه "سيكون من الخطأ ألا ينضم الفلسطينيون إلينا؛ فليس لديهم ما يخسرونه، وسيكسبون الكثير إذا انضموا إلينا، لكن بالطبع هذا اختيارهم".
وترفض القيادة الفلسطينية التعاطي مع أي تحركات أمريكية في ملف السلام، منذ أن أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أواخر 2017، الاعتراف بالقدس بشطريها الشرقي والغربي عاصمة مزعومة لإسرائيل، القوة القائمة باحتلال المدينة منذ 1967.
وقال غرينبلات إنه "من غير المقبول أن تواصل حركتا حماس والجهاد الإسلامي الفلسطيني استهداف المجتمعات الإسرائيلية، بما في ذلك المستشفيات والمدارس، في محاولة سافرة لانتزاع تنازلات من إسرائيل".
وأردف: "سنقف دائما إلى جانب إسرائيل، وسندعم دائما حقها في الدفاع عن النفس".
وردا على اعتداءات عسكرية إسرائيلية متكررة، تطلق الفصائل الفلسطينية صواريخ من غزة على المستوطنات القريبة.
ويعاني ما يزيد عن مليوني نسمة في غزة أوضاعا صحية ومعيشية متردية للغاية؛ بسبب حصار إسرائيلي متواصل للقطاع، منذ أن فازت "حماس" بالانتخابات التشريعية، في 2006.