21 يونيو 2020•تحديث: 22 يونيو 2020
اليمن/ الأناضول
حث المبعوث الأممي إلى اليمن، مارتن غريفيث، مساء الأحد، الأطراف المتصارعة إلى وقف التصعيد العسكري المستمر في جميع أنحاء البلاد.
وقال غريفيث في بيان: "نستنكر بشدة التصعيد العسكري المستمر في جميع أنحاء اليمن"، مؤكد أنه "لا مبرر للتصعيد العسكري".
وحث الأطراف على "خفض جدي للتصعيد وإعطاء فرصة للسلام (..) والعدول عن الاستمرار في الإصرار على كسب مزيد من المناطق بالقوة".
يأتي بيان غريفيث في ظل تصاعد المواجهات بين الجيش اليمني والحوثيين بعدة جبهات منذ أيام، ومواصلة المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيا سيطرته بالقوة على محافظة سقطرى (أقصى جنوبي اليمن) منذ الجمعة.
وفي سياق متصل، ذكر مصدر حكومي، للأناضول، أن محافظ سقطرى التابع للحكومة الشرعية، رمزي محروس، وصل محافظة المهرة شرقي البلاد، عقب يومين من سقوط محافظته بيد الانتقالي.
كما قال سكان محليون، في اتصالات منفصلة، الأحد، مع مراسل الأناضول، إن المجلس الانتقالي يدعو مواطني مدينة المكلا عاصمة محافظة حضرموت، للمشاركة في "وقفة احتجاجية كبرى"، الإثنين.
وأوضحوا أن الوقفة بحسب إعلان الانتقالي ستكون أمام مقر السلطة المحلية ضمن "برنامج التصعيد الشعبي لتنفيذ الإدارة الذاتية (الحكم الذاتي) في المحافظة".
وفي هذا الصدد، قال وكيل وزارة الإعلام اليمنية، محمد قيزان، في تغريدة على حسابه بتويتر، إن "مخطط تسليم حضرموت لمليشيات الانتقالي يسير على قدم وساق ولن يطول كثيرا".
وأشار إلى أنه "لن تنفع بيانات الإدانة والاحتجاجات والندب عبر وسائل الإعلام"، في إشارة إلى ردود أفعال الحكومة تجاه تحركات الانتقالي التي تقتصر على البيانات.
وتأتي خطوة "الانتقالي" في حضرموت كبرى محافظات اليمن الواقعة تحت سيطرة الحكومة، عقب يومين من سيطرته على محافظة أرخبيل سقطرى، وإعلانه بدء تنفيذ الإدارة الذاتية بالمحافظة.
وتصاعدت حدة الصراع والتوتر بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي (يطالب بانفصال جنوب اليمن عن شماله) عقب إعلان الأخير في 26 أبريل / نيسان الماضي، حالة الطوارئ العامة، وتدشين ما سماها "الإدارة الذاتية للجنوب"، رغم رفض عربي ودولي.
وتعد حضرموت (تقع في إطار ما يعرف بالمحافظات الجنوبية) من المحافظات اليمنية الغنية بالثروة النفطية وتعمل بها عدد من الشركات النفطية أهمها الشركة الحكومية بترومسيلة وتمتلك أربعة قطاعات نفطية في حضرموت.
ومنذ سنوات، يعاني اليمن حربًا مستمرة بين القوات الموالية للحكومة المدعومة من تحالف عربي بقيادة السعودية ومسلحي جماعة الحوثي، المسيطرين على عدة محافظات بينها العاصمة صنعاء ويتهمون بتلقي دعما من إيران.