09 يونيو 2021•تحديث: 09 يونيو 2021
الخرطوم/عادل عبد الرحيم/ الأناضول
أعلنت السلطات السودانية، الأربعاء، عن إرسال قوات مشتركة لحفظ الأمن في ولاية جنوب دارفور غربي البلاد، في أعقاب اندلاع قتال قبلي أسقط عشرات القتلى والجرحى.
والأحد، ذكرت وكالة الأنباء الرسمية (سونا) أن 36 شخصا قتلوا وجرح 32 آخرون في صراع بين قبيلتي الفلاتة (إفريقية) والتعايشة (عربية) بولاية جنوب دارفور.
وبينما لم توضح الوكالة سبب القتال، أرجعته تقارير محلية إلى خلاف بين القبيلتين على قطعة أرض.
وخلال مخاطبته قواتا في مدينة نيالا، مركز الولاية، قال والي جنوب دارفور، موسى مهدي، إن "60 سيارة من القوات المشتركة (جيش وشرطة ودعم السريع) توجهت إلى مناطق الصراع لتنفيذ أوامر قبض على المتفلتين، ومنع وقوع أي أحداث مجددا"، بحسب الوكالة.
وأضاف أن "مجلس الدفاع والأمن (...) وجه بإرسال قوات قوامها 90 سيارة من الدعم السريع (قوات تتبع الجيش) من الخرطوم إلى الولاية".
وتابع أن "طائرات استطلاع وصلت إلى مناطق تاس ومنجقري بمنطقة أم دافوق (جنوب غربي الولاية) لإجراء مسح جوي يساعد القوات في عملياتها للفصل بين الأطراف المتحاربة".
وشدد مهدي على أن "لجنة أمن ولاية جنوب دارفور منحت القوات المشتركة تفويضا كاملا بالتعامل وفقا للقانون من أجل استتباب الأمن".
وفي 22 يناير/كانون الثاني الماضي، أفادت الأمم المتحدة بسقوط 200 قتيل و240 جريحا، ونزح حوالي 116 ألفا، جراء اشتباكات قبلية في ذلك الشهر بمنطقة قريضة بولاية جنوب دارفور، ومدينة الجنينة بولاية غرب دارفور.
وعادة ما ينشب الاقتتال القبلي في السودان بسبب خلافات على مناطق الرعي وموارد المياه وملكية أراضٍ.
والثلاثاء، وافقت السلطات السودانية على نشر قوة مشتركة من الأجهزة الأمنية، لمنع الاحتكاكات وضبط المتفلتين في ولايتي شمال وجنوب كردفان، وسط وجنوبي البلاد.
وإحلال الأمن والاستقرار هو أحد أبرز الملفات على طاولة حكومة عبد الله حمدوك، وهي أول حكومة في السودان منذ أن عزلت قيادة الجيش، في 11 أبريل/ نيسان 2019، عمر البشير من الرئاسة (1989-2019)، تحت ضغط احتجاجات شعبية منددة بتردي الأوضاع الاقتصادية.
ويعيش السودان، منذ 21 أغسطس/آب 2019، مرحلة انتقالية تستمر 53 شهرا تنتهي بإجراء انتخابات مطلع 2024، ويتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش وقوى مدنية وحركات مسلحة وقعت مع الخرطوم اتفاقا لإحلال السلام، في 3 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.