عون: "حزب الله" استهدف إسرائيل من خارج جنوبي الليطاني
الرئيس اللبناني طالب دول "اللجنة الخماسية" بالضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها على بلاده..
Lebanon
بيروت / وسيم سيف الدين/ الأناضول
أفاد الرئيس اللبناني جوزاف عون، الثلاثاء، بأن "حزب الله" أطلق صواريخه تجاه إسرائيل من خارج منطقة جنوب نهر الليطاني التي ينتشر فيها الجيش، وطالب بالضغط على تل أبيب لوقف اعتداءاتها على بلاده.
ووفق بيان للرئاسة اللبنانية، صرّح عون خلال استقباله أعضاء "اللجنة الخماسية"، أن إطلاق الحزب الصواريخ باتجاه شمالي إسرائيل تم من خارج منطقة جنوب الليطاني.
وتضم "اللجنة الخماسية" المعنية بمتابعة الملف اللبناني كلاً من الولايات المتحدة وفرنسا والسعودية وقطر ومصر، وتشكلت عقب تصاعد الأزمة السياسية والفراغ الرئاسي في لبنان.
وفجر الاثنين، استهدف "حزب الله" موقعا عسكريا شمالي إسرائيل بصواريخ وطائرات مسيرة، "ردا على الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على لبنان واغتيال تل أبيب المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي".
بالمقابل، أعلنت إسرائيل، الاثنين، إطلاق "معركة هجومية" ضد "حزب الله" متوقعة أن تستمر أياما، وشنت غارات على الضاحية الجنوبية لبيروت وجنوبي لبنان، أسفرت عن مقتل عشرات وإصابة مئات.
هذه التطورات دفعت الحكومة اللبنانية إلى إعلان حظر أنشطة "حزب الله" الأمنية والعسكرية وحصر عمله في الإطار السياسي، وطلب من الجيش تطبيق خطة حصر السلاح بيد الدولة شمال نهر الليطاني.
وفي هذا السياق، شدد عون على أن قرار مجلس الوزراء، الاثنين، بحفظ حق الدولة اللبنانية في حصر قرار السلم والحرب بيدها وحظر النشاطات العسكرية والأمنية الخارجة عن القانون، هو قرار "سيادي ونهائي لا رجوع عنه".
وأوضح أن مجلس الوزراء أوكل إلى الجيش اللبناني والقوى الأمنية تنفيذ القرار في جميع المناطق اللبنانية.
وطالب عون دول اللجنة الخماسية بالضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها على بلاده، مؤكدا التزام لبنان "التام والنهائي" باتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل "بما يصون السلم والاستقرار".
كما أبدى استعداد لبنان الكامل لاستئناف المفاوضات في هذا الشأن، بمشاركة مدنية ورعاية دولية.
وأشار عون إلى أن لبنان يعوّل على دعم دول اللجنة الخماسية التي سبق أن ساندته، وكان لها دور أساسي في وقف التدهور الأمني وإنهاء الشغور الرئاسي، فضلا عن دعم استعادة المؤسسات الدستورية لدورها الكامل، انطلاقا من قناعة بأن استقرار دول المنطقة ينعكس على استقرار لبنان.
وفي 8 يناير/كانون الثاني الماضي أعلن الجيش اللبناني أن خطته لحصر السلاح "حققت أهداف مرحلتها الأولى في جنوب نهر الليطاني، ودخلت مرحلة متقدمة"، محذرا من أن اعتداءات إسرائيل واحتلالها مواقع لبنانية "يؤثر سلبا" على استكمالها.
لكن "حزب الله" يواصل التأكيد على تمسكه بسلاحه، ويدعو إلى إنهاء عدوان إسرائيل على لبنان وانسحابها من أراضيه المحتلة.
وفي 5 أغسطس/ آب 2025، أقرت الحكومة اللبنانية حصر السلاح بيد الدولة، بما في ذلك ما يمتلكه "حزب الله".
وبوتيرة شبه يومية تخرق إسرائيل اتفاق وقف إطلاق النار منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2024 مع "حزب الله" حليف إيران، ما خلف مئات القتلى والجرحى.
وكانت إسرائيل قتلت أكثر من 4 آلاف شخص وأصابت نحو 17 ألفا آخرين خلال عدوان على لبنان، بدأته في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، قبل أن تحوله في سبتمبر/ أيلول 2024 إلى حرب شاملة.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
