Stephanie Rady
15 يونيو 2026•تحديث: 15 يونيو 2026
بيروت / ستيفاني راضي / الأناضول
أشاد الرئيس اللبناني جوزاف عون، الإثنين، بما تضمنته مذكرة التفاهم الأمريكية – الإيرانية من احترام لخصوصية بلاده والإقرار بأن استقرار لبنان وأمنه يشكلان جزءاً لا يتجزأ من أي مسعى جدي لترسيخ الاستقرار في المنطقة.
وقال عون في بيان إنه "تابع باهتمام الإعلان عن مذكرة التفاهم التي تم التوصل إليها بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، وما تضمنه من تأكيد على وقف الأعمال العسكرية والتصعيد في المنطقة، بما يشمل لبنان".
وأضاف أن المذكرة تضمنت "احتراما للخصوصية اللبنانية والإقرار بأن استقرار لبنان وأمنه يشكلان جزءا لا يتجزأ من أي مسعى جدي لترسيخ الاستقرار في المنطقة، بعد ما تحمله اللبنانيون من تضحيات وأعباء جسيمة خلال المرحلة الماضية".
وأكد عون أن "الشعب اللبناني، ولا سيما أبناء المناطق التي تعرضت للاعتداءات والدمار وفقدت أعزاء لها ومصادر رزقها ومنازلها، يتطلع اليوم إلى أن تتحول هذه التفاهمات إلى خطوات عملية تضع حداً نهائياً لدوامة العنف، وتؤسس لمرحلة من الاستقرار والأمن والتعافي وإعادة الإعمار".
وشكر "جميع الدول والجهات التي ساهمت في إنجاز هذه المذكرة، وكل من عمل على تضمين لبنان في الجهود الرامية إلى إنهاء التصعيد ووقف الأعمال العسكرية على مختلف الجبهات، انطلاقاً من إدراكهم لحجم المعاناة التي تحملها اللبنانيون خلال الأشهر الماضية".
وأعرب الرئيس اللبناني عن أمله بأن يشكل هذا التطور "بداية مسار أوسع يعزز الاستقرار في المنطقة ويحفظ سيادة الدول وحقوق شعوبها، ويتيح للبنانيين التفرغ لإعادة بناء ما تهدم واستعادة حياتهم الطبيعية في ظل دولة آمنة ومستقرة".
** تأمين الانسحاب الإسرائيلي الكامل
من جانبه، أكد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، أن لبنان "سيضاعف الجهود من خلال المفاوضات الجارية في واشنطن لتأمين الانسحاب الإسرائيلي الكامل من أراضينا والإفراج عن أسرانا".
وقال في مستهل جلسة مجلس الوزراء في السرايا الحكومي، وفق بيان، أنه "منذ بدء الحرب التي فرضت على لبنان (2 مارس/آذار 2026)، ما انفكت الحكومة اللبنانية تعمل من أجل وقفها ودفع المزيد من الأذى عن لبنان واللبنانيين".
وأعرب عن أمله أن "ينجح الإعلان عن وقف إطلاق النار الذي توصلت إليه الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، في وضع حد لهذه الحرب ووقف القتل والتدمير والتهجير وسائر المآسي والآلام التي أُنزلت باللبنانيين".
وتوجه بالشكر إلى "كلّ من ساهم في الوصول إلى هذه النتيجة".
ومنذ نيسان بدأ لبنان وإسرائيل مفاوضات مباشرة برعاية أمريكية في واشنطن، حيث عقد 4 جولات تفاوضية بين الجانبين، إضافة الى اجتماع "أمني" ضم ضباط عسكريين من الطرفين، إلا أن "حزب الله" يرفض الاعتراف بهذه المفاوضات.
ومساء الأحد، أعلنت واشنطن وطهران التوصل إلى اتفاق بينهما بوساطة باكستانية يقضي بإنهاء العمليات العسكرية على مختلف الجبهات وضمنها لبنان، وفتح مضيق هرمز، ورفع الحصار البحري عن إيران، على أن يتم توقيع الاتفاق في سويسرا الجمعة المقبلة.
ورغم الاتفاق، نفذ الجيش الإسرائيلي، الاثنين، عمليات تفجير وقصف لعدد من البلدات في جنوب لبنان، فيما سُجلت عودة نازحين إلى قرى جنوبية، بالتزامن مع دعوات أطلقتها بلديات في المنطقة للأهالي إلى التريث في العودة.
ومنذ 2 مارس/ آذار تشن إسرائيل عدوانا موسعا على لبنان؛ ما خلف 3 آلاف و783 قتيلا و11 ألفا و699 جريحا، بالإضافة إلى أكثر من مليون نازح، حسب معطيات وزارة الصحة اللبنانية.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة تزيد على 10 كيلومترات.
كما تحتل إسرائيل فلسطين وأراضي في سوريا، وترفض الانسحاب منها وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.