Ammar El Khalfi
30 مايو 2024•تحديث: 30 مايو 2024
إسطنبول / الأناضول
نظمت القنصلية المغربية في إسطنبول، مساء الأربعاء، فعالية احتفائية بالشاي المغربي والتركي باعتباره "موروثا ثقافيا مشتركا" بين البلدين.
الفعالية احتضنتها منطقة تقسيم وسط إسطنبول بمناسبة اليوم العالمي للشاي، الذي يصادف 21 مايو/أيار من كل عام.
وضمت القاعة، التي أُقيمت بها الفعالية، جناحا خاصا يُقدم فيه الشاي التركي للضيوف، مع لمسات تبرز أصوله وتقاليده العريقة.
كما ضمت جلسات خاصة لتقديم الشاي المغربي الشهير بعبق النعناع، وفق الطقوس المتعارف عليها بمختلف مناطق المملكة، صاحبتها عروض موسيقية مغربية شعبية، ميزتها آلات موسيقية مثل الكمان والقانون.
ونظمت القنصلية المغربية هذه الفعالية لتسليط الضوء على أحد المكونات المشتركة في الثقافة المغربية والتركية، والمتمثلة في إعداد وشرب الشاي.

وتميزت الفعالية بحضور لافت لشخصيات تركية وعربية وغربية بارزة، بينها قنصل الإمارات بإسطنبول سعيد صقر المهيري، وقنصل السعودية بإسطنبول عبد المجيد الدوسري، وقنصل ليبيا بإسطنبول صلاح الدين الكاسح، ودبلوماسيون من الولايات المتحدة وفرنسا.
كما حضرها من غرفة تجارة إسطنبول منير أستون، وممثلين عن جامعات تركية بينها جامعة إسطنبول.
وفي كلمة ترحيبية بالضيوف، قال القنصل المغربي في إسطنبول المهدي الرامي، إن "هذه الفعالية تهدف إلى التعريف بما يمثله الشاي من قيم اجتماعية نبيلة متوارثة لدى الشعبين التركي والمغربي".
وأضاف: "فكرة تنظيم هذا اليوم تراودني منذ قدومي إلى تركيا قبل نحو سنتين، حيث لمست ولع الشعب التركي الشقيق بالشاي والقهوة اللتان تمثلان تراثا لا ماديا يضاف إلى باقي مكونات الثقافة التركية الغنية".
ولفت الرامي إلى أنه أصبح "شخصيا من هواة شرب الشاي التركي".
وأوضح أن الأسباب التي شجعته على شرب الشاي التركي والاستمتاع به هو طبيعة "المواطن المغربي المنفتح على ثقافة الآخر، دون تفريط في قيمه وعاداته الأصلية".
من جانبها، قدمت الكاتبة المغربية كريمة أحداد والمواطن التركي أردال توهومجو عرضا معلوماتيا حول البعد الأنثروبولوجي للشاي كموروث ثقافي لدى الأتراك والمغاربة.

وتضمن العرض السياق التاريخي لبدء اكتشاف وشرب الشاي وطريقة تحضيره في المغرب وتركيا على حد سواء.
وتعتبر ولايات الحوض الشرقي للبحر الأسود بتركيا، وفي مقدمتها ريزة وتليها طرابزون وآرتفين وأوردو وغيراسون من أكثر الولايات إنتاجا للشاي، بينما يُعد المغرب من الدول المستوردة للشاي.
وحول الفعالية، أوضحت القنصلية المغربية، في بيان، أن "مشروب الشاي الأخضر يحتل مكانة مهمة في الذاكرة الثقافية والاجتماعية للمغاربة في طقوس الضيافة والاحتفال، كما يعد الشيء الأحمر المشروب الأول عند الشعب التركي".
وأكدت القنصلية أن "الهدف من هذا النشاط هو تلمس الجسور الممتدة بين الثقافة فيما يخص هذا الجانب ومحاولة فهم سر هذه المكانة الكبير لهذا المشروب لدى المغاربة والأتراك".