13 سبتمبر 2022•تحديث: 14 سبتمبر 2022
ليبيا / معتز ونيس / الأناضول
أشاد رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح، الثلاثاء، بـ"حرص قطر على أمن واستقرار" بلاده، وأعرب عن "التفاؤل الشديد" بنتائج أول زيارة أجراها للدوحة بعد سنوات من توجيه الاتهامات إليها.
وقال صالح، في مقابلة مع وكالة الأنباء القطرية الرسمية "قنا"، إن زيارته للدوحة "ناجحة"، ووجد "ترحيبا حارا يعكس متانة العلاقات التي تجمع بين الشعبين القطري والليبي، وكانت اللقاءات تاريخية، ووعدنا ببذل كل المساعي لحل الأزمة الليبية".
ومنذ سنوات يعاني البلد الغني بالنفط صراعا على السلطة ونزاعا مسلحا، وترعى الأمم المتحدة جهودا لتحقيق توافق ليبي على قاعدة دستورية تُجرى وفقا لها انتخابات برلمانية ورئاسية تتيح نقل السلطة.
وأعرب صالح عن "التفاؤل الشديد" بنتائج الزيارة، وأشاد بـ"مواقف قطر الداعمة للشعب الليبي وحرصها على أمنه واستقراره وتحقيق طموحاته في السلام والتنمية".
وأشار إلى أنه التقى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وأطلعه على "آخر التطورات في ليبيا والجهود المبذولة لحل الأزمة الليبية بالطرق السلمية.. أخبرته بوجهة نظرنا في هذه التطورات".
وتابع: "كان اللقاء بناء ولمست حرصا من القيادة القطرية على تسوية الخلافات في ليبيا بالطرق السلمية، وهي قيادة منفتحة على كل الليبيين وحريصة على عودة ليبيا من جديد دولة آمنة مستقرة".
وثمة خلافات بين أعضاء لجنة ليبية مشتركة من مجلسي النواب بطبرق (شرق) والأعلى للدولة (نيابي استشاري) بشأن التوافق على قاعدة دستورية للانتخابات.
وعن لقائه مع رئيس مجلس الشورى القطري حسن بن عبد الله الغانم، قال صالح إن "اللقاء تطرق إلى سبل تطوير التعاون بين البلدين في المجال البرلماني وإمكانية تشكيل لجنة للتواصل بين المجلسين وتبادل الزيارات لتعزيز العلاقات".
وأكد أن "الشعب الليبي يراهن على دعم أشقائه العرب الذين لا مصلحة لهم إلا حل الأزمة الليبية".
وشدد صالح في الوقت نفسه على أن "المبادرات الداخلية للتسوية مهمة، لأن الليبيين أدرى بشؤونهم وهناك تقارب بين مجلس الدولة ومجلس النواب فيما يتعلق بالدستور والإجراءات الأخرى".
ودعا "الليبيين كافة إلى طي صفحة الماضي وتناسي الخلافات، والوحدة والتكاتف لتهيئة الأجواء المناسبة للانتخابات ليحتكم الجميع إلى صناديق الاقتراع".
والخميس الماضي، استقبل أمير قطر رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة في الدوحة.
ووصل صالح إلى الدوحة السبت، والتقى عددا من المسؤولين بهدف "إنهاء خلاف" بين الطرفين، بحسب ما صرح به للأناضول عضو مجلس النواب الليبي عبد المنعم العرفي.
ومنذ السنة الأولى لانتخاب مجلس النواب عام 2014، كان صالح يتهم قطر بـ"دعم" تشكيلات مسلحة مناوئة له، وهو ما نفته الدوحة مرارا وأكدت وقوفها على مسافة واحدة من جميع الأطراف الليبية.
وتتصارع حكومتان على السلطة في ليبيا، منذ مارس/ آذار الماضي، وهما حكومة برئاسة فتحي باشاغا كلفها مجلس النواب والأخرى برئاسة الدبيبة الذي يرفض تسليم السلطة إلا لحكومة تُكلف من برلمان جديد منتخب لإنهاء كل الفترات والأجسام الانتقالية.