"عقيدة أوباما" أهم ملفات القمة الخليجية - الأمريكية في الرياض
أوباما قال في 10 مارس/ آذار الماضي في حوار صحفي مع مجلة "أتلانتيك" الأمريكية إن "دول الخليج والسعودية تؤجج الصراع الطائفي في المنطقة وتنتفع بالمجان من خلال دعوتهم لأمريكا للحرب دون المشاركة فيها"
19 أبريل 2016•تحديث: 19 أبريل 2016
Riyad
الرياض /حسن عبدالرازق /الأناضول
توقع خبيران سياسيان سعوديان، أن تناقش القمة الخليجية المرتقبة في الرياض، الخميس المقبل، بمشاركة رئيس الولايات المتحدة باراك أوباما، في أبرز ملفاتها تصريحات الأخير، التي اتهم فيها دول الخليج والسعودية، بـ"تأجيج الصراع الطائفي في المنطقة".
وكان "أوباما"، قد قال في 10 مارس/ آذار الماضي، في حوار صحفي مع مجلة "أتلانتيك" الأمريكية، إن "دول الخليج والسعودية تؤجج الصراع الطائفي في المنطقة، وتنتفع بالمجان من خلال دعوتهم لأمريكا للحرب دون المشاركة فيها".
وأضاف، في تصريحاته التي عرفت إعلاميا باسم "عقيدة أوباما"، أن "المنافسة الإقليمية بين السعودية وإيران أدت إلى تغذية النزاعات في اليمن، والعراق، وسوريا"، مطالبا المملكة، بضرورة مشاركة المنطقة مع ايران.
ومن المرتقب أن تعقد قمة لمجلس التعاون الخليجي، في 21 إبريل/ نيسان الجاري، في الرياض، بمشاركة قادة دول الخليج، والرئيس الأمريكي، باراك أوباما، الذي سيلتقي العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز، في لقاء ثنائي يسبق القمة الخليجية.
وقال المحلل السياسي، مدير قناة "العرب" السعودية، جمال خاشقجي، إن "زيارة أوباما للمنطقة، تؤكد على العلاقة التقليدية بين واشنطن ودول الخليج العربي عموما والسعودية خصوصا، لاسيما بعد ما بدر منه من حديث وتصريحات صادمة وغير متوقعة".
وأضاف "خاشقجي"، أن "أوباما قطعا لن يستطيع أن يصلح ما أفسدته سياسته، التي تركت دولة مثل إيران تعبث وتتدخل بأمن المنطقة دون وجود أي رد فعل أمريكي يكبح جماحها، لكنه سوف يحاول أن يشرح سياسته أو يقدم لها ما شاء من تفسيرات".
ولا يتوقع، الإعلامي السعودي، أن يتمكن أوباما من إرضاء دول الخليج بالمشكل المطلوب، لأن ذلك سيحتاج إلى رد فعل أمريكي تجاه تدخلات طهران، وهذا غير وارد لأنه سيؤدي إلى إفساد الاتفاق النووي الإيراني مع مجموعة دول (5+1).
وذكر، أن "أوباما بات معروفا عنه بأنه يميل لسياسة عدم التدخل، لكن دول الخليج بقيادة السعودية بدورها لم تنتظر ما ستنتهي إليها (عقيده أوباما)، فتحركت وفق استراتيجيات ارتكزت على بناء وتطوير منظومة تحالفية إقليمية تضم الخليج مع دول المنطقة المؤثرة تحت قيادتها، وهو ما بدا جليا في التحالف العربي والتحالف الإسلامي".
من جهته، قال رئيس مركز الخليج للأبحاث، عبد العزيز بن صقر، إن "أوباما سبق وأن أكد التزام أمريكا الأمني تجاه منطقة الخليج، بعد توقيع الاتفاق النووي مع إيران، ولكن لم يتغير شيء على الأرض، حيث لم توقف طهران تدخلاتها في الشؤون العربية، وبالتالي اختارت السعودية أن تكون أكثر حزما في سياستها الخارجية وأكثر استقلالية وبعيدة عن الاعتماد على مقدمي الأمن الخارجي".
وأضاف، صقر، أن "ما تقوم به السعودية من تحالفات هو سياسة استراتيجية لسد الفراغ الذي خلفته الولايات المتحدة، بإدارة ظهرها للشرق الأوسط".
وأشار، إلى "أن السعودية وأمريكا لديهما الكثير من المصالح المشتركة لكن يجب أن يكون مفهوما بأن مشاكل المنطقة تبدو مختلفة عندما ينظر إليها من الرياض، وليس من واشنطن".
وقال، "عندما يزور أوباما الرياض هذه المرة لن يجد حلفاءه في الخليج، يتطلعون لضمانات أمنية أو التزام من الولايات المتحدة لتحقيق الاستقرار في المنطقة، بل سيجدهم يخبروه بالخطوات التي هم على استعداد لاتخاذها من أجل تأمين مصالحهم، والقضاء على التهديدات التي تحاصرهم".
وكانت تصريحات الرئيس الأمريكي، الشهر الماضي، قد قوبلت بعاصفة من الانتقادات السعودية، حيث قال الأمير تركي الفيصل، الذي شغل سابقا رئاسة الاستخبارات السعودية، في مقال صحفي، "تنقلب علينا وتتهمنا بتأجيج الصراع الطائفي، وتزيد الطين بلة بدعوتنا الى أن نتشارك مع ايران التي تصنفها أنت بأنها راعية للإرهاب، والتي وعدت بمناهضة نشاطاتها التخريبية".