17 مايو 2021•تحديث: 17 مايو 2021
ديانا شلهوب/ الأناضول
بعد قطيعة ومناوشات إعلامية حادة دامت أكثر من 7 سنوات، بدأت مصر وقطر في فتح قنوات التواصل الإعلامي بشكل لافت قبل أقل من شهر.
ومنذ 27 أبريل/نيسان الماضي، شارك مسؤولون مصريون حاليون وسابقون في مداخلات هاتفية مع قناة "الجزيرة" القطرية، في إشارة لبدء "تطبيع إعلامي" يلاحق ركب نظيره السياسي.
في يناير/ كانون الثاني الماضي، صدر بيان "العلا" عن القمة الخليجية الـ41 بالسعودية، معلنًا نهاية أزمة حادة اندلعت في يونيو/حزيران 2017، بين قطر وكل من مصر والسعودية والإمارات والبحرين.
وسبقت القطيعة الإعلامية بين القاهرة والدوحة، قرار قطع العلاقات السياسية، إذ داهمت قوات الأمن المصرية في 30 أغسطس/آب 2013، مكتب الجزيرة "مباشر مصر" في القاهرة، وصادرت معدات الإنتاج والبث، بدعوى "عدم الحصول على تراخيص بالعمل".
وحظرت السلطات المصرية، قناة "الجزيرة"، واتهمتها آنذاك بـ"التحريض على الكراهية وتشكيل خطر على الأمن القومي"، أعقب ذلك حملة هجوم واسعة شنتها وسائل إعلام مصرية ضد قطر وقناتها الأكثر شهرة وشعبية "الجزيرة".
وفي ديسمبر/كانون الأول 2013، ألقت قوات الأمن المصرية القبض على صحفيين يعملون بقناة "الجزيرة"، في قضية عرفت إعلاميا بـ"خلية الماريوت"، بتهمة "نشر أخبار كاذبة عن مصر، وبث مواد تضر بالبلاد".
وقضى 3 صحفيين بينهم الأسترالي بيتر غريست، نحو عامين في السجن قبل إطلاق سراح ثلاثتهم في عام 2015، فيما استمر الصحفي محمود حسين قيد الحبس 4 سنوات حتى أطلق سراحه في فبراير/شباط الماضي.
وعقب المصالحة الخليجية، جرت في النهر مياه كثيرة بين القاهرة والدوحة، برزت في لقاءات واتصالات هاتفية بين مسؤولين بارزين، جاء في مقدمتها اتصال هاتفي بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد، في 12 أبريل/نيسان الماضي، للتهنئة بحلول شهر رمضان الكريم.
ووفق مراقبين، فتح الاتصال بين الزعيمين الباب أمام المسؤولين المصريين، للمشاركة في مداخلات هاتفية مع قناة "الجزيرة" القطرية، بعد أن كان الأمر محظورا ضمنيا في مصر.
والسبت، أجرى متحدث الخارجية المصرية أحمد حافظ، مداخلة هاتفية مع "الجزيرة"، للحديث بشأن جهود التهدئة ووقف إطلاق النار في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
فيما شارك متحدث وزارة الري المصرية محمد غانم، في مداخلة هاتفية مع القناة، في 29 أبريل الماضي، للحديث عن تطورات ملف مفاوضات سد "النهضة" الإثيوبي.
كما أجرى السفير حسين هريدي، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، مداخلة هاتفية مماثلة، في 5 مايو/أيار الجاري، تحدث فيها عن مسار تطور العلاقات بين مصر وتركيا، ورغبة البلدين فيما أسماه بـ"طي صفحة القطيعة السياسية".
بدوره، هاجم هاني رسلان، مستشار مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية (حكومي)، بمداخلة هاتفية مع "الجزيرة" في 27 أبريل المنصرم، سياسات إثيوبيا "المراوغة" في ملف سد النهضة المتنازع عليه.
ووفق مراقبين، فإن تلك المتغيرات قد تشكل بدء "تطبيع إعلامي" بين القاهرة والدوحة، عقب سنوات من قطيعة، بلغت ذروتها في المشهد الأكثر شهرة لوزير الخارجية المصري سامح شكري، وهو يلقى بميكروفون "الجزيرة" أرضا بمؤتمر صحفي في الخرطوم عام 2015.