Arif Yusuf
16 أكتوبر 2016•تحديث: 17 أكتوبر 2016
أربيلا / عارف يوسف، جمال البدراني/الأناضول
استنكرت شخصيات عشائرية تمثل جميع مكونات محافظة نينوي، شمالي العراق، اليوم الأحد، مواقف حكومة بغداد إزاء تركيا، واعتبرت أن الحكومة العراقية "تصرفت بحماقة".
جاء ذلك في بيان ختامي صدر عن التجمع الجماهيري حول قضية نينوى، الذي انعقد في أربيل (عاصمة الإقليم الكردي في العراق)، تحت شعار "نينوى.. نعم للتحرير ولا للتدمير"، بمشاركة شخصيات عشائرية من جميع مكونات المحافظة.
وأُقيم التجمع برعاية "المشروع العربي في العراق"، وهو تجمع سياسي يضم شخصيات وسياسيين من مختلف المدن العراقية.
وجدد البيان الترحيب بالدعم التركي لمواجهة الإرهاب وتحرير المدن منه، معبرين عن رفضهم مشاركة "الحشد الشعبي" (ميليشيات شيعية موالية للحكومة)، في معركة تحرير الموصل، مركز محافظة نينوى.
وجاء في البيان: "مرة أخرى يرتكب النظام السياسي في العراق حماقة جديدة، تكشف عن تبعيته وتفريطه بالمصالح الوطنية العليا وتنكره للدول التي أمنت روع أبنائه واحتضنتهم وأحسنت لهم وأفادتهم في يوم تمنع عليهم الحكومة دخول بغداد وتقطع عليهم السبل"، في إشارة إلى رفض السلطات مشاركة تركيا في تحرير الموصل من قبضة "داعش".
وأضاف البيان: "نعلن - نحن شيوخ ووجهاء العراق - استنكارنا للقرار سيء الصيت، الذي صدر عن البرلمان، المهيمن عليه طائفياً، وكذلك قرارات حكومة (حيدر) العبادي تجاه البلد المسلم والجار الشقيق تركيا وشعبها وقيادتها، الذي قدمت للعراقيين أجمعهم كل أنواع المساعدات العسكرية والإنسانية والتعليمية وغيرها".
ولفت إلى أنه "فيما كانت دول أخرى ترسل للعراق المفخخات والميليشيات، وقفت تركيا إلى جانب الشعب العراقي ضد الإرهاب وتدافع عن أمن وطننا وسيادته".
واستطرد: "لقد كان الأحرى في حكومة العبادي أن تقدم الشكر لتركيا وتثمن موقفها في تدريب المتطوعين من أهالي نينوى في معركتهم المقبلة ضد إرهاب داعش، لكنهم وكالعادة تصرفوا بحماقة لا يحسدون عليها".
وأوضح البيان أن حكومة بغداد وبرلمانه "لم يستفزوهما رقص قاسم سليماني (قائد "فيلق القدس" في الحرس الثوري الإيراني) وميليشياته الاجرامية في صلاح الدين وديالى وكركوك (شمال) والفلوجة (غرب)، وبغداد على أشلاء العراقيين، ولم يستفزها تدخل الدول في أدق شؤون العراق وإنما راحوا يعادون الموقف التركي النبيل".
وتابع البيان: "إننا نؤكد رفضا للمواقف الاستفزازية، التي تتخذها الحكومة والبرلمان العراقي ضد الجارة تركيا، ونطالبهم بإبعاد ميليشيات الحشد الشعبي عن مناطق الأغلبية السنية وايقاف نشاطات المنظمات الإرهابية داخل الأراضي العراقية".
وقالت عشائر نينوى، حسب البيان: "نعلن ترحيبنا بالمساعدات التي تقدمها الحكومة التركية في مجال التدريب والتسليح والدعم لمواجهة الإرهاب وتحرير مدننا منه"، مجددة رفضها مشاركة "الحشد الشعبي" في معركة الموصل.
كما أشاد البيان بـ"موقف الإقليم الكردي في إيواء النازحين في حين تغافلت الحكومة عن من سلم الأراضي العراقية لداعش"، في إشارة إلى حكومة نوري المالكي، التي سيطر داعش على أنحاء واسعة من البلاد، في العام 2014 خلال ولايتها.
ومنذ مايو/أيار الماضي، تدفع الحكومة العراقية بحشود عسكرية قرب الموصل التي يسيطر عليها "داعش" منذ يونيو/ حزيران 2014، في إطار خطة لاستعادة السيطرة عليها من التنظيم الإرهابي.
وخلال الأيام الأخيرة، أعلن الجيش العراقي أكثر من مرة أنه بانتظار ساعة الصفر لإطلاق عملية تحرير المدينة من التنظيم، ويقول إنه سيستعيدها قبل حلول نهاية العام الحالي.