Qays Abu Samra
20 يناير 2016•تحديث: 21 يناير 2016
أريحا/ قيس أبو سمرة/ الأناضول
قال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، إن "القيادة الفلسطينية ستتوجه إلى مجلس الأمن بمشروع قرار حول الاستيطان الاستعماري، وجرائم المستوطنين في الأراضي الفلسطينية".
وفي مؤتمر صحفي عقده اليوم الأربعاء، أمام وسائل الإعلام خلال جولة نظمها إلى أراضي قرب مدينة أريحا شرقي الضفة الغربية، أعلنت الحكومة الإسرائيلية اليوم نيتها مصادرتها، أوضح عريقات أنه "أصدر الاتحاد الأوروبي أمس الأول الإثنين استنتاجاته بوسم بضائع المستوطنات بصفتها غير شرعية، واليوم جاء رد نتنياهو على القرار الأوروبي بهدم البيوت في سلوان قرب المسجد الأقصى، وإعلان مصادرة 1500 دونم من أراضي محافظة أريحا والأغوار".
وأضاف "إسرائيل تقول إن هذه المنطقة أمنية، أؤكد لكم، لن تجدوا جنديًا إسرائيليًا من هنا حتى 70 كم، بل ستجدون أكبر مزارع للنخيل والعنب والحبش (نوع من الطيور) وبحيرات لتربية التماسيح، هذا استيطان استعماري، يجنون ويسرقون أكثر من 500 مليون دولار سنويًا من الأغوار، يسرقون مياهنا وعندما نحتاج المياه نشتريها منهم".
ولفت المسؤول الفلسطيني أن "على العالم وقف الاستيطان (...) ويجب وقفه ومساءلة ومحاسبة الحكومة الإسرائيلية قبل فوات الأوان، إذا أردنا أن نحافظ على مستقبل حل الدولتين، وعلى مجلس الأمن أن يقف معنا بقرارات إلزامية لإسرائيل".
وأكد عريقات "سنتوجه بمشروع قرار لمجلس الأمن، فقط حول الاستيطان الاستعماري وجرائم المستوطنين، نرجو من العالم الذي يحاول منعنا من ذلك أن يقف معنا، نحن الضحية"، دون أن يحدد موعدًا لتقديم المشروع.
وقدم عريقات للصحفيين، شرحًا حول المستوطنات الإسرائيلية في الأغوار قائلًا "54% من أراضي أريحا والأغوار تعتبرها الحكومة الإسرائيلية مناطق عسكرية مغلقة، و22% من أراضي المنطقة محميات طبيعية، و16% تقام عليها مستوطنات"، مضيفًا "لم يبقَ للشعب الفلسطيني للسكن والزراعة والحياة والمستقبل سوى 8% من مساحة الأغوار".
وكانت الحكومة الإسرائيلية صادقت اليوم الأربعاء، على قرار مصادرة 1540 دونمًا (الدونم = 1000 متر مربع)، من الأراضي الفلسطينية قرب مدينة أريحا، شرقي الضفة الغربية، بغرض توسيع مستوطنات في تلك المنطقة"، دون أن تذكر تاريخ المصادقة.
ويسكن الأغوار الفلسطينية نحو 10 آلاف فلسطيني في بيوت من الصفيح والخيام، فيما تمنعهم إسرائيل من تشييد منازل من الأسمنت والحجارة.
وتنظر إسرائيل إلى المنطقة كمحمية أمنية واقتصادية، وتردد دومًا أنها تريد أن تحتفظ بالوجود الأمني فيها ضمن أي حل مع الفلسطينيين، إلا أن الجانب الفلسطيني يؤكد أنه لن يبني دولته بدون الأغوار.