11 يونيو 2019•تحديث: 11 يونيو 2019
جوبا / أتيم سايمون / الأناضول
نائب رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان/ قطاع الشمال، ياسر عرمان، في تصريحات للأناضول، بعد ترحيله إلى جوبا:
- السلطات السودانية اعتقلتنا وأبعدتنا إلى جنوب السودان لأنها تخشى أن تقوم الحركة بتوحيد قوى المعارضة.
- السودان يمر بوضع غاية في الخطورة، لقد ذهبت واستمعت لأصوات الناس.
- أشعر بحزن خاص لفض الاعتصام الذي أسفر عن مقتل عشرات الشباب الذين كانوا يطمحون في حياة آمنة.
صرّح ياسر عرمان، نائب رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان/ قطاع الشمال، بأن المجلس العسكرى رحّله من البلاد رفقة قياديين اثنين، "خشيةَ أن تقوم الحركة بتوحيد قوى الحرية والتغيير خلف المطالب التي رفعتها الثورة السلمية في البلاد".
والإثنين، أبعدت سلطات الأمن السودانية، كلّا من نائب رئيس الحركة عرمان، وأمينها العام إسماعيل خميس جلاب، ومتحدثها الرسمي مبارك أردول، إلى عاصمة جنوب السودان جوبا، بعد أيام من الإفراج عنهم، حسب مصدر بالحركة.
وقال عرمان في تصريحات لمراسل الأناضول الثلاثاء، "لقد قامت السلطات السودانية باعتقالنا وإبعادنا من بلادنا إلى جنوب السودان، لأنها كانت تخشى من أن تقوم الحركة الشعبية بتوحيد قوى المعارضة السودانية".
وأضاف: "وهذا (توحيد المعارضة) مهم لأن السودان يمر بوضع غاية في الخطورة".
وتابع موضحًا: "لقد ذهبت واستمعت لأصوات الناس، وأشعر بحزن خاص لفض الاعتصام (أمام مقر قيادة الجيش في الخرطوم) الذي تولد عنه قتل عشرات من الشباب الذين كانوا يطمحون في حياة آمنة".
وفي الثالث من يونيو/ حزيران الجاري، اقتحمت قوات أمنية ساحة الاعتصام وسط الخرطوم، وفضته بالقوة، دون إعلان "العسكري الانتقالي" المسؤولية عن الخطوة، فيما أعلنت المعارضة آنذاك مقتل 35 شخصاً على الأقل، قبل أن تعلن لجنة أطباء السودان ارتفاع العدد إلى 118 قتيلًا.
ودعا "تجمع المهنيين" إثر ذلك إلى عصيان مدني شامل، وإغلاق الطرق الرئيسية والجسور والمنافذ بالمتاريس، وشل الحياة العامة.
واعتبر عرمان أن "السودان يمر بوضع خطير يتطلب وحدة جميع قادة المعارضة لإنجاز مشروع الثورة وتحقيق تطلعات الشعب السودانى".
وشدد نائب رئيس الحركة التي تخوض تمردًا مسلحًا منذ 2011 في ولايتي جنوب كردفان (جنوب) والنيل الأزرق (جنوب شرق) على أن "الثورة ستنتصر وستحقق غاياتها في ظل العصيان المدني الذي تشهده كافة المدن السودانية حالياً".
وكان المجلس العسكري قد اعتقل "عرمان" الأربعاء بعد أن عاد من المنفى عقب الإطاحة بالرئيس عمر البشير، فيما اعتقل جلاب واردول، بعد اجتماع مع رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد الذي كان في زيارة إلى السودان الأسبوع الماضي، لمحاولة التوسط بين المجلس العسكري والمعارضة المدنية.
وبدأ الاعتصام أمام مقر قيادة الجيش في 6 أبريل/ نيسان الجاري، للضغط من أجل رحيل عمر البشير، ثم استمر للضغط على المجلس العسكري، لتسليم السلطة إلى المدنيين، في ظل مخاوف من التفاف الجيش على مطالب الحراك الشعبي، كما حدث في دول عربية أخرى، بحسب المحتجين.