16 أكتوبر 2019•تحديث: 16 أكتوبر 2019
بغداد/ أمير السعدي/ الأناضول
بحث رئيس الحكومة العراقية، عادل عبد المهدي، الأربعاء، مع مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق الأدنى، ديفيد شنكر،آخر التطورات في سوريا، فضلاً عن الاحتجاجات الشعبية الأخيرة بالعراق.
وأفاد مكتب عبد المهدي، في بيان، بأن رئيس الحكومة العراقية بحث مع شنكر "آخر التطورات والمستجدات في سوريا والمنطقة، ودور العراق في هذا المجال".
وقال عبد المهدي إن حكومته ستمضي في "تلبية مطالب المتظاهرين، وإحداث الإصلاحات"، وإن "اللجنة المشكلة للتحقيق في الأحدات التي رافقت التظاهرات تقوم بعملها".
وشهد العراق على مدى أسبوع، من بداية أكتوبر/ تشرين أول الجاري، احتجاجات شعبية طالبت بتحسين الخدمات وتوفير فرص عمل ومكافحة الفساد، ثم طالبت بإقالة الحكومة، إثر استخدام قوات الجيش والأمن القوة المفرطة خلال مظاهرات خلفت نحو 120 قتيلًا وأكثر من ستة آلاف جريح، بحسب مصادر طبية للأناضول.
وأضاف أن "البعض حاول إخراج التظاهرات عن مسارها السلمي، واستغلال التظاهرات التي خرجت بمطالب واضحة ومشروعة".
وأقرت الحكومة باستخدام القوة المفرطة بحق المحتجين، وتعهدت بمحاسبة المسؤولين عن ذلك، واتخذت سلسلة قرارات لصالح المواطنين في قطاعات عديدة، في محاولة لامتصاص الغضب الشعبي.
وقال عبد المهدي، خلال لقاء مع رؤساء البعثات الأجنبية بالعراق، إن "التظاهرات شكل من أشكال التعبير عن الرأي نحترمها ونستجيب لها مثل بقية أشكال الحريات، ولم نتوانَ عن الاستجابة والتفاوض بشكل مباشر".
وتابع أن حكومته اتخذت سلسلة قرارات استجابة لمطالب المتظاهرين.
ولم يتضح بعد تأثير تلك القرارات، إذ قرر نشطاء تعليق الاحتجاجات لحين انتهاء زيارة "أربعينية الحسين"، في 20 أكتوبر/ تشرين أول الجاري.
ويعتبر العراق من بين أكثر دول العالم فسادًا على مدى السنوات الماضية، حسب مؤشر منظمة الشفافية الدولية.
ويقول منتقدون إن الفساد المالي والإداري قوض مؤسسات الدولة العراقية، التي يشكو سكانها من نقص الخدمات العامة، مثل الكهرباء والمياه والصحة والتعليم، رغم أن البلد يتلقى عشرات مليارات الدولارات سنويًا من بيع النفط.