08 أبريل 2018•تحديث: 08 أبريل 2018
رام الله/ جاد النبهان/ الأناضول
أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس، اليوم الأحد، أنه أبلغ الجانب المصري بأن حكومته لن تكون مسؤولة عما يجري في قطاع غزة إذا رفضت حركة "حماس" تمكينها من إدارة كافة الملفات المتعلقة بالقطاع بما فيها الأمن والسلاح.
جاء ذلك في كلمة للرئيس عباس في مستهل اجتماع للجنة المركزية لحركة "فتح"، التي يتزعمها، عقد بمدينة رام الله، وسط الضفة الغربية المحتلة.
وقال عباس: "أبلغت الوفد الأمني المصري (المعني بملف المصالحة الفلسطينية) بأنه إما أن نستلم كل شيء، بمعنى أن تتمكن حكومتنا من استلام كل الملفات المتعلقة بإدارة غزة من الألف إلى الياء بما يشمل الوزارات والدوائر والأمن والسلاح وغيرها من القضايا، وعند ذلك نتحمل المسؤولية كاملة، وإلا فلكل حادث حديث".
وأضاف: "إذا رفضوا (حماس) لن نكون مسؤولين عما يجري هناك (في غزة)".
وتابع: "ننتظر الجواب من الأشقاء في مصر، وعندما يأتينا نتحدث ونتصرف على ضوء مصلحة الوطن ومصلحة شعبنا".
وفي الثالث من الشهر الجاري، زار الوفد الأمني المصري برئاسة مدير المخابرات العامة المصرية عباس كامل، مدينة رام الله، وسط الضفة الغربية، والتقى مع عباس، بمقر الرئاسة الفلسطينية.
وفي وقت سابق من اليوم، كشف مصدر فلسطيني مطلع، أن الوفد المصري اتفق مع عباس، على ترتيب زيارات منفصلة لوفدين من حركتي "حماس" و"فتح" إلى القاهرة لإحياء المصالحة، دون تحديد وقت لذلك.
وتقود القاهرة، جهودا لإنهاء الانقسام الفلسطيني بين حركتي "فتح" و"حماس".
وتعثّر تطبيق اتفاق المصالحة، الموقع بين حركتي "فتح" و"حماس"، بالقاهرة في ديسمبر/ كانون الأول 2017، بسبب نشوب خلافات حول قضايا، منها أهمها: تمكين الحكومة، وملف موظفي غزة الذين عينتهم "حماس" خلال حكمها للقطاع منذ 2007.
وتتبادل "حماس" من جهة، و"فتح" والحكومة من جهة أخرى اتهامات بشأن المسؤولية عن تعثر إنهاء الانقسام الفلسطيني.
وازدادت تعقيدات تحقيق المصالحة بعد تعرض رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله، لمحاولة اغتيال في 13 مارس/آذار الماضي، بقطاع غزة، اتهمت "فتح" والرئيس الفلسطيني حركة "حماس" بتدبيرها، وهو ما نفته الأخيرة بشدة.
في سياق آخر، دعا الرئيس عباس إلى بذل كل جهد ممكن لاتمام انعقاد المجلس الوطني الفلسطيني (أعلى سلطة تشريعية تمثل الفلسطينيين بالداخل والخارج)، في 30 أبريل/ نيسان الجاري.
وأكد أن انعقاد المجلس بهدوء وسلاسة سيثبت أن هذه المؤسسة هي عنوان المشروع الوطني الفلسطيني.
على صعيد ثان، اعتبر عباس أن القمة العربية التي ستعقد في السعودية في 15 أبريل/ نيسان الجاري، "ستكون مهمة".
وقال: "سنذهب إلى القمة العربية، ونحن نأمل أن يطلق عليها قمة القدس، لمواجهة هذه الهجمة الشرسة التي تتعرض لها عقب القرارات الأميركية بالاعتراف بالمدينة عاصمة لإسرائيل، ونقل سفارتهم إليها".
وأشار عباس إلى أنه سيكون هناك صفقة (لتسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي)، إلا أنه شدد على أن الجانب الفلسطيني لن يستمع لأي شيء ما لم يتم الاعتراف برؤية الدولتين وأن القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين.
وتعمل واشنطن على صياغة خطة لتسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، يطلق عليها مصطلح "صفقة القرن"، ولكن عباس ومسؤولين فلسطينيين أعلنوا سابقا، رفضهم لرعاية الولايات المتحدة لعملية السلام، وذلك بعد اعتراف الرئيس دونالد ترامب، بمدينة القدس عاصمة لإسرائيل، في ديسمبر/ كانون الأول الماضي.
وتوقفت المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية منذ أبريل/نيسان 2014، جراء رفض تل أبيب وقف الاستيطان، والإفراج عن معتقلين قدامى، وتنصلها من خيار حل الدولتين، المستند على أساس إقامة دولة فلسطينية على حدود ما قبل حرب 1967، وعاصمتها القدس الشرقية (تحتلها إسرائيل منذ 1967).