21 أغسطس 2018•تحديث: 21 أغسطس 2018
الرباط / محمد الطاهري / الأناضول
قال العاهل المغربي، الملك محمد السادس، إن الرباط تواصل انخراطها في "الدينامية" (الجهود)، التي أطلقها الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بالتعاون مع مبعوثه إلى إقليم الصحراء، هورست كولر.
ويتنازع المغرب وجبهة "البوليساريو" حول السيادة على إقليم الصحراء، وهو نزع بدأ عام 1975، بعد إنهاء الاحتلال الإسباني للمنطقة، ليتحول إلى نزاع مسلح توقف، عام 1991، بتوقيع اتفاق لوقف إطلاق النار.
وفي خطاب بمناسبة الذكرى 65 لـ"ثورة الملك والشعب"، أضاف الملك، مساء الإثنين، أن هذا الانخراط "على أساس نفس المرجعيات المبادئ التي حددناها"، حسب التلفزيون الرسمي.
هذه المبادىء أعلنها الملك في خطاب له، في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، ومنها: التمسك بسيادة المغرب الكاملة على صحرائه، ومبادرة الحكم الذاتي، والالتزام التام بالمرجعيات التي اعتمدها مجلس الأمن الدولي لمعالجة هذا النزاع الإقليمي.
وتصر الرباط على أحقيتها في الصحراء، وتقترح حكمًا ذاتيًا موسعًا تحت سيادتها، بينما تتمسك "البوليساريو" بتنظيم استفتاء لتقرير المصير، وهو طرح تدعمه الجزائر، التي تؤوي لاجئين من الإقليم.
وأعرب العاهل المغربي عن شكره للقادة الأفارقة، الذين قال إنهم "تفاعلوا بإيجاب مع المواقف المبدئية للمغرب، وتجاوبوا مع نداء مجلس الأمن الدولي، الذي دعا أعضاء المنتظم الدولي إلى دعم جهوده".
ومنذ وقف إطلاق النار، تشرف الأمم المتحدة على مفاوضات بين المغرب و"البوليساريو"، بحثًا عن حل نهائي للنزاع.
في شأن آخر، دعا الملك محمد السادس إلى فتح باب الثقة والأمل في المستقبل أمام الشباب، قائلا إنه "لا يمكن أن نطلب من شاب القيام بدوره وبواجبه دون تمكينه من الفرص والمؤهلات اللازمة لذلك".
وشدد على ضرورة تقديم أشياء ملموسة للشباب في التعليم والشغل والصحة، وغيرها.
وتابع: "ما يحز في نفسي أن نسبة البطالة في أوساط الشباب تبقى مرتفعة. فمن غير المعقول أن تمس البطالة شابا من بين أربعة، رغم مستوى النمو الاقتصادي الذي يحققه المغرب".
ودعا إلى التركيز "بكل استعجال" على "إشكالية تشغيل الشباب، لاسيما في علاقتها بمنظومة التربية والتكوين" (التدريب والتأهيل).
وأردف أن العديد من الشباب، خاصة من حاملي الشهادات العليا العلمية والتقنية، يفكرون في الهجرة إلى الخارج، ليس فقط بسبب التحفيزات المغرية هناك، وإنما أيضا لأنهم لا يجدون في بلدهم المناخ والشروط الملائمة للاشتغال، والترقي المهني، والابتكار والبحث العلمي.