Qais Omar Darwesh Omar
13 أكتوبر 2026•تحديث: 13 أكتوبر 2026
رام الله/ قيس أبو سمرة/ الأناضول
عادت الفلسطينية نبيهة جبارة من الولايات المتحدة لقطف الزيتون في بلدتها ترمسعيا شمال شرقي رام الله، وسط الضفة الغربية المحتلة، لكن مستوطنين إسرائيليين هاجموها وأفراد عائلتها ومنعوهم من الوصول إلى أرضهم.
ووصلت جبارة، التي تحمل الجنسية الأمريكية، إلى بلدتها قبل 3 أيام، أملا في جني ثمار أشجار زيتون زرعتها بنفسها.
لكن رحلتها انتهت بملاحقة مستوطنين لها ولعائلتها، وفق شهادتها المصورة للأناضول، الثلاثاء.
وقالت جبارة: "هذه أرضي وأنا من زرعتها، ومن الصعب أن أعود لقطف الزيتون ثم أُمنع من الوصول إليها".
وأضافت: "هاجمنا المستوطنون فاضطررنا إلى الفرار، لكنهم لاحقونا واعتدوا على أبنائي وسرقوا أغراضا من سيارتنا".
وأوضحت جبارة أنها انتظرت مع أفراد عائلتها نحو ساعتين للسماح لهم بالوصول إلى أرضهم، دون جدوى.
وانتقدت موقف الجيش الإسرائيلي الموجود في المكان، معتبرة أنه يوفر الحماية للمستوطنين بدلا من الفلسطينيين.
وقالت: "الجيش يقف هنا للمشاهدة فقط، ويوفر الحماية للمستوطنين وليس لنا، ولو كان يحمينا لطردهم".
وأشارت إلى تجمع نحو 50 مستوطنا في المنطقة أثناء محاولة المزارعين الوصول إلى أراضيهم.
ورغم ذلك، أكدت جبارة تمسكها بحقها في الوصول إلى أرضها وقطف ثمار الزيتون.
ولم تكن وحدها التي مُنعت من الوصول إلى أرضها، إذ واجه عشرات المزارعين الفلسطينيين في ترمسعيا المصير ذاته.
وأفاد مراسل الأناضول بأن عشرات المستوطنين هاجموا البلدة، الثلاثاء، ومنعوا المزارعين من الوصول إلى حقولهم.
وجرى ذلك رغم حصول المزارعين على تنسيق مسبق مع الجهات الإسرائيلية المختصة عبر الارتباط الفلسطيني (جهة التواصل مع الجانب الإسرائيلي).
وقال عضو مجلس بلدي ترمسعيا عوض أبو سمرة، للأناضول، إن المزارعين حصلوا على تنسيق للوصول إلى أراضيهم يومي الاثنين والثلاثاء، بعد تعذر وصولهم إليها منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وأضاف أنهم انتظروا الثلاثاء منذ الساعة السابعة والنصف صباحا حتى نحو العاشرة، دون السماح لهم بالدخول.
وأشار إلى أن نحو 50 مستوطنا تجمعوا وسط الأراضي الزراعية ومنعوا أصحابها من الوصول إليها.
ولفت إلى أن المنطقة التي شهدت الأحداث مصنفة ضمن المنطقة "ب"، بموجب اتفاق أوسلو الثاني.
وتصنف اتفاقية "أوسلو 2" لعام 1995، أراضي الضفة إلى 3 مناطق: "أ" تخضع لسيطرة فلسطينية كاملة، و"ب" تخضع لسيطرة أمنية إسرائيلية ومدنية وإدارية فلسطينية.
أما المنطقة الثالثة فهي "ج"، وتخضع لسيطرة مدنية وإدارية وأمنية إسرائيلية، وتشكل نحو 60 بالمئة من مساحة الضفة الغربية.
وتأتي هذه الأحداث بالتزامن مع موسم قطف الزيتون، الذي يشهد تصاعدا في إرهاب المستوطنين ضد المزارعين الفلسطينيين بالضفة الغربية.
والاثنين، أعلنت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية توثيق 136 اعتداء نفذها الجيش الإسرائيلي ومستوطنون، مرتبطة بموسم قطف الزيتون منذ مطلع أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.
وتنوعت الاعتداءات بين الضرب والطرد والترهيب وإطلاق النار والغاز والاعتقال، وسرقة الثمار ومعدات القطاف وتخريب الأشجار، بما يلحق أضرارًا بالمزارعين ويقيد وصولهم إلى أراضيهم واستكمال موسمهم، وفق الهيئة.