07 يناير 2020•تحديث: 08 يناير 2020
بيروت/ وسيم سيف الدين/ الأناضول
طلب سفير اليابان لدى لبنان، تيكاشي أوكوبو، الثلاثاء، من الرئيس ميشال عون، المزيد من التعاون في قضية هروب الرئيس السابق لمجموعة "نيسان" للسيارات كارلوس غصن، تفاديا لـ"تداعيات سلبية" على العلاقات الثنائية.
جاء ذلك في تصريحات إعلامية أدلى بها تاكيشي أوكوبو عقب لقائه عون في القصر الرئاسي شرق العاصمة بيروت، مع وفد من السفارة اليابانية.
وبحسب بيان للرئاسة اللبنانية تلقت الأناضول نسخة منه، حضر اللقاء وزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية اللبنانية سليم جريصاتي، والمدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم.
وتم خلال اللقاء استعراض العلاقات الثنائية، وقضية رجل الأعمال اللبناني كارلوس غصن.
وعقب اللقاء، قال السفير الياباني إن البحث تناول "العلاقات الثنائية التاريخية، وأواصر الصداقة المتينة بين البلدين في شتى المجالات".
وأضاف: "تناولنا خلال اللقاء موضوع كارلوس غصن، وأبدينا وجهة نظرنا حياله، وقلنا إن اليابان حكومة وشعبا تشعر بالقلق الشديد من هذه القضية، لا سيما بشأن طريقة خروجه من اليابان ودخوله لبنان".
وتابع: "طلبت من الرئيس (عون) المزيد من التعاون في هذا الخصوص، تفاديا لتداعيات سلبية على علاقاتنا الودية، خصوصا أني أبذل جهودا مكثفة للمحافظة على العلاقات بين الشعبين والدولتين".
من جهته، أعلن وزير العدل اللبناني في حكومة تصريف الأعمال، القاضي البرت سرحان، أن النيابة العامة التمييزية تسلمت أصول "النشرة الحمراء" التي صدرت عن مكتب الشرطة الجنائية الدولية "الإنتربول" في اليابان، والمتعلقة بقضية غصن، وستباشر بإجراء المقتضى في ضوئها.
واعتبر سرحان، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية، أن غصن "مواطن لبناني، وله الحق بالمعاملة على هذا الأساس من ناحية القضاء المختص والقوانين".
وشدد على أن دخول غصن إلى الأراضي اللبنانية "قانوني"، مشيرا أنّ "إقامته على الأراضي اللبنانية تمت على هذا الأساس، كما أن الدولة اللبنانية، ممثلة بوزارة العدل، لم تتلق حتى الآن أي ملف يتعلق بمذكرة توقيف كارول زوجة غصن".
وفي وقت سابق الثلاثاء، أصدرت اليابان مذكرة توقيف بحق كارول غصن زوجة غصن بتهمة تقديمها "شهادة كاذبة".
وتأتي مذكرة التوقيف بعد يومين من إصدار مذكرة توقيف دولية بحق كارلوس غصن، الذي هرب إلى لبنان، الثلاثاء الماضي.
يذكر أن اليابان لا تربطها بلبنان اتفاقية لتبادل المجرمين.
وجرى توقيف غصن، وهو فرنسي المولد، برازيلي من أصل لبناني، في طوكيو 19 نوفمبر/تشرين ثانٍ 2018، بتهمة ارتكاب "مخالفات مالية" عندما كان رئيسًا لـ"نيسان"، التي سبق أن أنقذها من الإفلاس.
ودخل غصن السجن لمدة 130 يومًا، وأُفرج عنه لاحقًا بكفالة. وكان مقررا أن تبدأ محاكمته في أبريل/نيسان 2020.
والخميس، أعلن وزير العدل اللبناني البرت سرحان أن القضاء تسلم طلبا من الشرطة الجنائية الدولية "الإنتربول" لأجل توقيف غصن بعد فراره من اليابان.