??? ????
03 يونيو 2016•تحديث: 04 يونيو 2016
مقديشو/ نور جيدي/ الأناضول
عبر عدد من الصحفيين والمواطنين الصوماليين، عن أهمية زيارة أردوغان إلى الصومال للمرة الثالثة منذ عام 2011، ورأى بعضهم أن الزيارة تأتي ضمن خطة تهدف لإعادة بناء الصومال الذي بات يشكل جزءًا من اهتمامات السياسة الخارجية التركية على مدى السنوات الخمس الأخيرة.
يقول محمد عثمان، محرر الشؤون السياسية في موقع صومال تايمز، إن زيارة أردوغان، تعزز مدى العلاقات التركية السياسية والاقتصادية مع القارة الأفريقية، وأنه يمثل بوابة لتركيا نحو أفريقيا، وأن هذه "الزيارة التاريخية" مهمة على صعيد تنفيذ المشاريع الإنمائية وإعادة إنشاء البنى التحتية التي دمرتها الحروب الأهلية.
ورأى محمد أن أردوغان هو أول رئيس غير أفريقي يزور الصومال للمرة الثالثة، ما يشير إلى أن الصومال بات محور اهتمام السياسة التركية، وأن هذه الزيارة ستحمل له ولدول المنطقة بعداً واهتماماً تركياً متزايداً.
أما المواطن سعيد أمين، فيعتقد أن الدور التركي المتصاعد في القرن الأفريقي، سيؤثر بشكل إيجابي على العلاقات السياسية والاقتصادية بين دول المنطقة من جهة وبين سياسات تركيا المتنامية عالمياً من جهة ثانية، مشيراً أن أردوغان بات في نظر الصوماليين أسطورة تاريخية، من حيث أنه يولي اهتماماً كبيراً لدعم بلدهم، وذلك في صميم السياسة التركية لانتشال الصومال من المأزق السياسي والأمني الذي أطاح ببناها التحتية.
وأشار سعيد إلى أن المجتمع الصومالي لن ينسى دور الحكومة التركية في وقفتها معهم، وأنه سيكون تاريخاً يقلده الصوماليون في القريب الآجل أو العاجل.
أما الكاتب الصحفي محمد عبده، فيرى أن زيارة أردوغان مؤشر جديد على عمق الترابط السياسي والأخوي بين البلدين، موضحاً أن هذه الزيارة ستكون لها تأثيرات إيجابية على المدى القريب والبعيد، وأن الاهتمام التركي المتزايد هو جزء من سياسة الرئيس التركي أردوغان.
ورجح الشاب محمود عبدالعزيز، أن تلفت زيارة أردوغان إلى الصومال أنظار المجتمع الدولي، وخاصة الدول العربية، كما أنه من المتوقع أن يعقد صفقات جديدة مع الجانب الصومالي، بعد افتتاح مستشفى الأمومة والطفولة ومقر السفارة التركية، مشيراً إلى أنه متفائل بدور تركيا الرائد في المنطقة، موضحاً أن الرئيس التركي يفي بوعوده دائماً على عكس ما اعتدنا عليه من المجتمع الدولي ودول المنطقة.
وتوقع محمود أن تلعب تركيا دوراً محورياً في المشهد السياسي الصومالي في المستقبل القريب، وأن ذلك الدور سيؤثر بالفعل على الوضع في المنطقة، على صعيد الجهود التي تبذلها الحكومة التركية للمصالحة بين الأطراف الصومالية، والاستثمارات التركية في البلاد والدعم الإنساني التركي المستمر والذي يستفيد منه سنوياً مئات الآلاف من الصوماليين في أنحاء متفرقة من البلاد.
وأشار إلى أن تركيا ستعمل بجد وإخلاص لدعم أمن الصومال، وتوفير الدعم المالي للحكومة الفيدرالية، لتثبيت أمن البلاد، وصد هجمات حركة الشباب المتشددة.
بدوره قال المواطن صادق حسين، أن الهدف من الزيارة هو تحقيق الوعود التي أطلقها الرئيس التركي في زيارته الثانية إلى الصومال، من جهة وتعزيز متانة العلاقات الثنائية من جهة ثانية.
وأشار حسين إلى أن "آمال الصوماليين معلقة على الدور التركي القادم"، مؤكداً أنه "بات من الضروري دعم الصومال أمنياً وسياسياً بعد مرحلة الإنماء والغوث الإنساني، لتحقيق نهضة سياسية وأمنية للبلاد، وإحلال السلام واستعادة هيبة الدولة".
ومن المتوقع أن يدشن الرئيس التركي افتتاح مستشفى للأمومة والطفولة شرقي العاصمة الصومالية، وهو مستشفى بنته الهيئات التركية العاملة في مجال الغوث الإنساني، كما أنه سيقوم بقص شريط افتتاح مقر السفارة التركية في العاصمة، لتصبح أكبر سفارة تركية رسمية في أفريقيا.