رضا التمتام
تونس - الأناضول
أدانت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين ما اعتبرته تدخل أحزاب الائتلاف الحاكم "الترويكا" في تعيين أعضاء الهيئة العليا المرتقبة للاتصال السمعي البصري، وفق ولاءات حزبية وسياسية.
وحمّلت النقابة، في بيان لها، اليوم الإثنين، رئيس الدولة محمد المنصف المرزوقي "مسؤولية المماطلة في إنشاء الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري ومحاولات الالتفاف المتكررة على القانون الخاص بإحداث الهيئة".
واعتبرت النقابة، في بيانها، أن إحداث الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري "يفترض أن يكون أعلى من المحاصصة الحزبية والحسابات الضيقة".
وصدر عام ٢٠١١ المرسوم القانوني ١١٦ القاضي بإحداث الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري في تونس.
وكانت الهيئة الوطنية لإصلاح الإعلام التي تشكلت في تونس مباشرة بعد ثورة 14 يناير/كانون الثاني 2011 قد أوصت قبل سنتين بإحداث "الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري" من أجل تنظيم القطاع الإعلامي وتجاوز الانفلات الحادث.
واستمرت المفاوضات بين الحكومة والهياكل النقابية منذ أكثر من سبعة أشهر للتوصل إلى توافق حول تركيبة الهيئة بعيدا عن التجاذبات الحزبية وبشكل يضمن حيادية أعضائها واستقلاليتهم عن أحزاب "الترويكا" الحاكمة (حركة النهضة، حزب المؤتمر من أجل الجمهورية، التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات).
وتوعّدت نقابة الصحفيين التونسيين برفضها "المبدئي لتركيبة هذه الهيئة في حال لم يتم الالتزام بالشروط والمعايير الواردة في المرسوم عدد 116 لسنة 2011 القاضي بإحداثها ومقاطعتها واللجوء إلى القضاء الإداري".
وفيما لم يصدر تعقيب فوري من الترويكا حول ما جاء في بيان النقابة، وعد الناطق الرسمي لرئاسة الجمهورية التونسية عدنان منصر في تصريحات اعلامية مساء الاثنين بالإعلان عن تركيبة الهيئة قبل نهاية الاسبوع الجاري.
وشهدت الساحة الإعلامية في تونس ما بعد الثورة حالة من الانفلات والفوضى في ظلّ غياب القوانين المنظّمة والهياكل المشرفة على القطاع الذي عرف ميلاد عشرات الإذاعات والقنوات التلفزيونية والصحف دون مرجع قانوني.