القاهرة/ صبحي مجاهد/ الأناضول
بحث شيخ الأزهر، أحمد الطيب، مع بابا الفاتيكان فرانسيس، اليوم الثلاثاء، سبل دعم السلام في العالم.
جاء ذلك خلال لقاء بينهما في المقر البابوي بالفاتيكان استمر ساعة ونصف الساعة، وهو الثاني خلال العام الجاري.
وقال الأزهر، في بيان، إن اللقاء تناول "قضايا النزاعات الطائفية والاضطهاد الديني والعنصرية، إلى جانب قضايا نشر السلام والتسامح وقيم العدل والمساواة".
واتفق الجانبان على "استمرار تقوية أطر الحوار الحضاري بين الشرق والغرب، وتنسيق الجهود بين الأزهر الشريف والفاتيكان لترسيخ قيم السلام، ونشر ثقافة التسامح والتعايش، وحماية الإنسان من العنف والتطرف".
وشدد شيخ الأزهر على أهمية "العمل المشترك في تبني حوار جاد بين جميع الأطراف لحل النزاعات والتأكيد على براءة جميع الأديان من دعاوى العنف والتطرف".
فيما أعرب بابا الفاتيكان عن اعتزازه بـ"شخص شيخ الأزهر وبنشاطه المكثف لنشر قيم السلام والمحبة والعيش المشترك بين البشر عالمياً"، وفق البيان.
وعقب اللقاء، دعا بابا الفاتيكان شيخ الأزهر إلى تناول الغداء في منزله الخاص، حيث اصطحبه سيراً على الأقدام إلى المنزل القريب من المقر البابوي.
ووصل الطيب إلى العاصمة الإيطالية روما اليوم، قادماً من القاهرة، للمشاركة، غداً، في ملتقى بعنوان "الشرق والغرب.. نحو حوارٍ حضاري"، حيث يلقي كلمة بعنوان "الحوار بين الحضارات، والتأكيد على قيم السلام".
ويهدف الملتقى إلى تنسيق الجهود لنشر ثقافة التعايش والسلام، ونبذ العنف والكراهية، وذلك تحت رعاية وزارة الخارجية الإيطالية، بالتعاون مع الفاتيكان.
ومن المقرر أن يلتقي الطيب خلال زيارته، التي لم يعلن عن مدتها، رئيس الوزراء الإيطالي باولو غينتيلوني.
وشهدت العلاقة بين الأزهر والفاتيكان توتراً لافتاً، في سبتمبر/أيلول 2006، إثر اقتباس البابا السابق، بنديكت السادس عشر، في محاضرة له مقولة لأحد الفلاسفة يربط فيها بين الإسلام والعنف.
وبسبب هذا الربط قرر شيخ الأزهر السابق، محمد سيد طنطاوي، عام 2006، تجميد الحوار مع الفاتيكان لمدة عامين، ثم جدد الأزهر التجميد، في 2011، على خلفية تصريحات أخرى للبابا طالب فيها بحماية المسيحيين في مصر، عقب هجوم استهدف كنيسة بمدينة الإسكندرية (شمال).
وآنذاك اعتبر الطيب هذا التصريح "تدخلًا في الشأن المصري".
غير أن الجليد ذاب في نوفمبر/ تشرين ثانٍ 2014، حين التقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، البابا فرانسيس.
كما زار شيخ الأزهر الفاتيكان، في مايو/أيار 2016، وبحث قضايا عديدة، منها "نبذ العنف والإرهاب ووضع المسيحيين في الشرق الأوسط".
وفي أبريل/نيسان الماضي، عقد الأزهر بالقاهرة مؤتمرًا عالمياً للسلام، شارك فيه البابا فرانسيس، وتم الاتفاق على استمرار التعاون بين الفاتيكان والأزهر، لمحاربة التطرف ونشر ثقافة السلام والحوار في مختلف أنحاء العالم، وفق بيانات رسمية حينها.