Nour Mahd Ali Abuaisha
26 أكتوبر 2024•تحديث: 26 أكتوبر 2024
غزة/ الأناضول
قالت حركة "حماس"، مساء السبت، إن الجيش الإسرائيلي ارتكب جريمة "وحشية" جديدة بقصف مربع سكني مأهول على رؤوس العشرات من ساكنيه في بلدة بيت لاهيا شمالي قطاع غزة الذي يتعرض لإبادة وتطهير عرقي لليوم 22 على التوالي.
وأضافت الحركة، في بيان: "الجريمة الوحشية التي نفّذها جيش الاحتلال الإرهابي في بيت لاهيا شمالي قطاع غزة، باستهدافه مربعاً سكنياً يضم 5 منازل مكتظة بالعشرات من المواطنين، وتسويتها بالأرض على رؤوس من فيها، هو تجسيدٌ لصورة من أبشع صور الإبادة والتهجير القسري التي عرفها العصر الحديث".
وتابعت إن هذه الجريمة "استمرار لسلسلة المجازر المتواصلة بحق شعبنا في شمال قطاع غزة، دون أن يحرّك العالم ساكناً لوقفها".
وحمّلت الحركة "واشنطن والعواصم المتواطئة مع جرائم الاحتلال المسؤولية عن استمرار المجازر والإبادة في شمال قطاع غزة".
واستكملت قائلة: "استسلام المجتمع الدولي ومؤسساته للإرادة الأمريكية الإجرامية، وصمته أمام محاولات جيش الاحتلال الوحشية لإجبار أهلنا في شمال القطاع على الرحيل عن أرضهم وديارهم؛ يحملهم مسؤولية تاريخية عن الإبادة المستمرة بحقّ مئات الآلاف هناك".
وفي وقت سابق، قالت قناة "الأقصى" المحلية إن الجيش الإسرائيلي قصف مربعا سكنيا مكونا من 5 منازل مأهولة في بيت لاهيا، ما أسفر عن مقتل وجرح فلسطينيين.
يأتي هذا الاستهداف مع توقف عمل الدفاع المدني في المحافظة، وإخراج الجيش الإسرائيلي المستشفيات الثلاث هناك عن الخدمة.
ويتواصل التوغل والقصف الإسرائيلي لمختلف مناطق محافظة شمال غزة بالتزامن مع استمرار مساعي الجيش لإفراغ المنطقة من ساكنيها عبر الإخلاء والتهجير القسري.
وفي 5 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، بدأ الجيش الإسرائيلي عمليات قصف غير مسبوق لمخيم وبلدة جباليا ومناطق واسعة شمالي القطاع، قبل أن يجتاحها في اليوم التالي بذريعة "منع حركة حماس من استعادة قوتها في المنطقة"، بينما يقول الفلسطينيون إن إسرائيل ترغب في احتلال المنطقة وتهجير سكانها.
وبدعم أمريكي، تشن إسرائيل منذ 7 أكتوبر 2023، حرب إبادة جماعية على غزة خلفت أكثر من 143 ألف قتيل وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قتلت عشرات الأطفال والمسنين، في إحدى أسوأ الكوارث الإنسانية بالعالم.
وتواصل تل أبيب هذه الحرب متجاهلة قرار مجلس الأمن الدولي بإنهائها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع أعمال الإبادة الجماعية وتحسين الوضع الإنساني الكارثي بغزة.