09 سبتمبر 2019•تحديث: 09 سبتمبر 2019
القاهرة/ الأناضول
قال وزير الخارجية المصري، سامح شكري، الإثنين، إن بلاده تقف على مسافة واحدة من مختلف الأطراف السودانية، واصفا العلاقات مع الخرطوم بـ"الأزلية".
جاء ذلك في كلمة لشكري، في ختام جلسة مباحثات ثنائية بالخرطوم، مع نظيرته السودانية أسماء عبد الله، وفق ما نقلته وكالة الأنباء المصرية الرسمية.
وقال شكري إن "مصر أكدت منذ بدء التطورات في السودان حرصها على احترام إرادة الشعب السوداني".
وأشار أن بلاده سعت إلى "تقديم كافة سبل الدعم، والوقوف على مسافة واحدة من مختلف الأطراف السودانية".
وهنأ شكري، الذي يعد أول مسؤول بارز بمصر يصل الخرطوم بعد تشكيل الحكومة الانتقالية، "السودانيين حكومة وشعبا على ما تحقق من استعادة استقرار واستكمال مؤسسات الدولة".
وشهد اللقاء لأول مرة "تبادل وجهات النظر والتنسيق تجاه عدد من القضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المُشترك، وعلى رأسها مسألة مياه النيل ومفاوضات سد النهضة".
وتتخوف القاهرة من تأثير سلبي محتمل للسد على تدفق حصتها السنوية من مياه نهر النيل (55 مليار متر مكعب)، فيما تحصل السودان على 18.5 مليار. بينما تقول إثيوبيا إنها لا تستهدف الإضرار بمصالح مصر.
من جانبها، شددت وزيرة الخارجية السودانية أسماء عبد الله على "تطلع الحكومة الجديدة إلى الارتقاء بالعلاقات الثنائية بين البلدين والشعبين الشقيقين إلى آفاق أرحب".
ويجري شكري حاليا زيارة غير محددة المدة إلى السودان يلتقي خلالها رئيس المجلس السيادي عبد الفتاح البرهان، ورئيس الوزراء عبد الله حمدوك، ووزيرة الخارجية.
وأغسطس/آب الماضي، وعدت مصر، بتقديم "كافة أوجه المساندة الممكنة" للسودان، خلال "المرحلة المهمة والدقيقة التي يمر بها"، ودعت رئيس وزرائه الجديد لزيارة القاهرة.
وأثناء حكم عمر البشير للسودان (1989: 2019)، شهدت العلاقات بين الجارتين توترات من حين إلى آخر؛ بسبب ملفات خلافية، أبرزها النزاع على مثلث حدودي، والموقف من سد "النهضة" الإثيوبي (قيد الإنشاء) على نهر النيل.
والخميس، أعلن حمدوك، تشكيلة أول حكومة تشهدها البلاد بعد عزل الرئيس السابق عمر البشير، تحت وطأة احتجاجات شعبية في أبريل/نيسان الماضي.
وفي 21 أغسطس الماضي، أدى حمدوك، اليمين الدستورية رئيسا للحكومة، خلال المرحلة الانتقالية التي تستمر 39 شهرا، وتنتهي بإجراء انتخابات.
ويأمل السودانيون أن ينهي الاتفاق بشأن المرحلة الانتقالية، الموقع في أغسطس الماضي، اضطرابات متواصلة في البلد منذ أن عزلت قيادة الجيش، البشير.