02 أغسطس 2017•تحديث: 02 أغسطس 2017
القاهرة / محمد محمود / الأناضول
قال وزير الخارجية المصري سامح شكري، إنه اتفق مع نظيره الجزائري عبد القادر مساهل على آلية للتنسيق وتبادل المعلومات في الجهود المشتركة لحل الأزمة الليبية.
وأضاف شكري خلال مؤتمر صحفي مشترك اليوم الأربعاء في القاهرة، أن وجهات النظر بين الجزائر ومصر متطابقة حول الملف الليبي.
وأشار إلى أنهما تبادلا خلال اللقاء التقييم حول مستجدات الأزمة الليبية، كما عرضا نتائج اتصالات بلديهما مع مختلف الأطراف الليبية.
وتابع "اتفقنا على تعزيز التنسيق بين البلدين وتوفير المعلومات الكافية في الجهود المشتركة لحل الأزمة الليبية، وآلية تبادل المعلومات حتى تكون رؤية واضحة لحل الأزمة".
وشدد على أن بلاده تعمل على تحقيق التوافق بين الليبيين، وأن القاهرة تعمل مع كافة الأطراف المتصارعة في ليبيا، وأن فكرة عقد مؤتمر للمصالحة الوطنية لحل الأزمة السياسية في ليبيا قائمة.
بدوره، قال وزير الخارجية الجزائري عبد القادر مساهل، إن الزيارة تبحث تعزيز العلاقات بين البلدين، وتوسيع الشراكة والتنسيق الدائم بين البلدين فيما يتعلق أولا باستقرار بلدينا، وثانيا كل ما يتعلق باستقرار أمتنا العربية.
وأوضح أنه تم الاتفاق على إنشاء آلية بين وزارتي الداخلية في البلدين للتنسيق الأمني، وتعزيز التعاون بين البلدين في تسهيل المرور والقوائم الأمنية.
وأوضح أن جولته في المنطقة لا تحمل أي مبادرات سواء للأزمة الليبية أو الخليجية.
وردا على سؤال حول تبني بلاده أي مبادرة بشأن الأزمة الخليجية، قال مساهل: "لسنا حاملين لأي مبادرة"، مؤكدا ثقته بوساطة الكويت والآليات الخليجية لحل مثل هذه الأزمات.
وأضاف: "نحن نؤيد الحلول الوطنية التي تتم عبر الحوار الداخلي، نفضل دائما أن تكون الحلول داخلية، لا نتدخل في شؤون الآخرين، ولا نقبل أن يتدخل أحد في شؤوننا".
وفي 5 يونيو / حزيران الماضي، قطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها الدبلوماسية مع قطر وفرضت عليها إجراءات عقابية لاتهامها بـ "دعم الإرهاب"، وهو ما نفته الدوحة بشدة.
وأشار الوزير الجزائري إلى أن بلاده ليس لديها أيضا مبادرة في ليبيا و"تثق في قدرة رجالها ونسائها في حل الأزمة وحسم الموقف لصالحهم ولصالح استقرارهم".
وشدد على أن بلاده مع "جيش وطني موحد في ليبيا ونظام مدني مؤسسي وكذلك دعم آلية التشاور والتنسيق في الجامعة العربية".
وحاليا، تتصارع 3 حكومات على الحكم والشرعية في ليبيا، اثنتان منها في العاصمة طرابلس (غرب)، وهما الوفاق، والإنقاذ، إضافة إلى الحكومة المؤقتة في مدينة البيضاء (شرق)، المنبثقة عن برلمان طبرق.
وحذر مساهل من مسألة عودة المقاتلين الأجانب من بؤر التوتر، لافتا إلى أنها الأخطر في الوقت الراهن.
وقال إن بلاده عاشت أياما صعبة في تسعينيات القرن الماضي، و"انتصرت على الإرهاب بمحاربتها الفكر المتطرف وإبرام المصالحة الوطنية".
ولفت إلى أن جولته التي تشمل 9 دول بينها البحرين وقطر والكويت تحمل عددا من الرسائل للقادة العرب من الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفيلقة، والاستماع لرؤيتهم حول التحديات التي تواجه الدول العربية.