18 مايو 2020•تحديث: 18 مايو 2020
وليد عبد الله/ الأناضول
تعهدت وزارة الخارجية الليبية، الإثنين، بالعمل مع جميع الوزارات المعنية على "توثيق انتهاكات الدول الداعمة للانقلابي خليفة حفتر، من خلال الأسلحة التي تم العثور عليها في قاعدة "الوطية" الجوية (غرب).
جاء ذلك في بيان لوزير الخارجية الليبي محمد سيالة، نشره عبر صفحة الوزارة الرسمية بـ"فيسبوك"، عقب إعلان الجيش الليبي السيطرة الكاملة على القاعدة الاستراتيجية غرب العاصمة طرابلس.
وأضاف سيالة أن "كل الانتهاكات سيتم تقديمها لمجلس الأمن الدولي ولجنة العقوبات".
وتابع: "سنعمل بكل قوة مع كل القوى الدولية المحبة للسلام لترسيخ العدالة وبناء دولة مدنية ديمقراطية ينعم فيها كل الليبيين بالحرية والعدالة".
والإثنين، قال المتحدث باسم الخارجية الليبية، محمد القبلاوي، إن حكومة بلاده ستقدم أدلة على تورط الإمارات في سفك دماء الليبيين، وخرق القرارات الدولية.
وفي تصريحات أدلى بها القبلاوي لقناتي "فبراير" و"ليبيا أحرار" (خاصتين)، قال القبلاوي: "سنقدم أدلة على تورط الإمارات في سفك دماء الليبيين وخرق قرارات مجلس الأمن".
وتابع: "ما تم العثور عليه من أسلحة بقاعدة الوطية، سنتوجه به إلى مجلس الأمن كأدلة على انتهاك عدة دول قرار حظر تصدير السلاح إلى ليبيا، لا سيما منظومة (بانتسير الروسية) التي دعمت بها أبوظبي حفتر".
وأضاف: "خاطبنا ممثل ليبيا لدى المحكمة الجنائية الدولية لمقاضات الإمارات على ما تسببته من سفك دماء الليبيين".
ولفت إلى أن "العمل على توثيق الأسلحة سيكون لصالح الدولة الليبية أمام مجلس الأمن، وسيحرج داعمي حفتر خاصة الإمارات ومصر والأردن".
وأشار إلى أن "دبلوماسية الحكومة الليبية ساهمت في تراجع فرنسا عن دعم حفتر، بعد العثور على صواريخ جافلين الأمريكية أثناء تحرير مدينة غريان (100 كلم جنوب طرابلس)".
والإثنين، أعلنت قوات الحكومة الليبية مصادرة منظومة دفاع جوي روسية صالحة للاستخدام في قاعدة "الوطية" الجوية، بعد فرض سيطرتها عليها.
كما أعلنت أيضا العثور على منظومتي دفاع روسيتين معطلتين نتيجة قصفهما قبل يومين من سلاح الجو الليبي، علاوة على مصادرة كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر داخل القاعدة التي كانت غرفة عمليات لمليشيا حفتر بالمنطقة الغربية.
ويعد استعادة السيطرة على قاعدة الوطية انتصارا استراتيجيا هاما للجيش الليبي بالمنطقة الغربية، كما يمثل ثاني سقوط لغرفة عمليات رئيسية تابعة لمليشيا حفتر، بالمنطقة نفسها، بعد سقوط مدينة غريان في يونيو/ حزيران الماضي.
ومنذ 4 أبريل/ نيسان 2019، تشن مليشيا حفتر هجوما متعثرا للسيطرة على طرابلس مقر الحكومة، استهدفت خلاله أحياء سكانية ومواقع مدنية، ما أسفر عن مقتل وإصابة عدد كبير من المدنيين.