Seif Eddine Trabelsi
11 نوفمبر 2016•تحديث: 12 نوفمبر 2016
ليبيا / سيف الدين الطرابلسي/ الأناضول
قال عضو لجنة الحوار السياسي الليبي، جمال عاشور، اليوم الجمعة، إن "جلسات الحوار بين الأطراف الليبية المتنازعة لا زالت متواصلة في أجواء طيبة، وهناك توافق على عدة نقاط".
وانطلق أمس الخميس، اجتماع أعضاء الحوار السياسي الليبي في العاصمة المالطية فاليتا، برعاية الأمم المتحدة.
وكان من المقرر أن يستعرض الاجتماع، أهم التطورات السياسية والأمنية في العاصمة طرابلس، والنظر في مدى تقدم اتفاق "الصخيرات" الذي وقعته الأطراف المتصارعة، نهاية العام الماضي.
وفي تصريح للأناضول، قال "عاشور" وهو رئيس المكتب السياسي لحزب "الوطن"، إن "جلسات الحوار ما زالت مستمرة ومن المنتظر أن تتواصل إلى مساء اليوم الجمعة".
وأضاف "عاشور" أن "أجواء الحوار طيبة في المجمل، وهناك توافق حول عدد من النقاط التي من المنتظر أن يتم نشرها في وقت لاحق من مساء اليوم، ضمن بيان رسمي"، دون الإدلاء بمزيد من التفاصيل.
وأشار أن البيان سيتضمن عدد من الرسائل، تطالب المجتمع الدولي بدعم الاتفاق السياسي الليبي بكل تفاصيله، ووقف الدعم الاقليمي لعدد من أطراف الصراع في ليبيا، والتوقف عن التعامل مع الكيانات الموازية للحكومة.
وذكر أن أعضاء لجنة الحوار ستطالب أيضا في بيانها كافة الأطراف الليبية، بتحمل مسؤوليتها في إنجاح الاتفاق السياسي، وعلى رأسها مجلس النواب المنعقد حاليا في طبرق (شرقي البلاد) والذي يجب أن يعترف باتفاق "الصخيرات"، وفقاً لتعبيره.
وقال عاشور إن "هناك شبه إجماع على تأخر المجلس الرئاسي المنبثق عن اتفاق الصخيرات، في تحمل مسؤوليته، وندعوه إلى تولي زمام الأمور، خاصة في ظل تدهور الأوضاع الحياتية اليومية في البلاد".
ولفت إلى وجود مقترح بأن يكون هناك لجنة منبثقة عن الحوار السياسي، للمساعدة في التنسيق بين مختلف المؤسسات الخدمية في ليبيا لتحسين أوضاع المواطنين.
وعقب سقوط نظام القذافي في 2011، إثر ثورة شعبية، دخلت ليبيا في مرحلة من انقسام سياسي تمخض عنها وجود حكومتين وبرلمانيين وجيشين متنافسين في طرابلس غربا، ومدينتي طبرق والبيضاء شرقا.
وضمن مساعٍ أممية لإنهاء الانقسام عبر حوار ليبي جرى في مدينة "الصخيرات" المغربية، تمخض عنه توقيع اتفاق في 17 ديسمبر/كانون أول 2015.
وانبثق عن الاتفاق حكومة وحدة وطنية باشرت مهامها من العاصمة طرابلس أواخر مارس/آذار 2016، إلاّ أنها ما تزال تواجه رفضاً من الحكومة والبرلمان اللذين يعملان شرقي البلاد.
وإلى جانب الصراع على الحكم، تشهد ليبيا منذ الإطاحة بنظام القذافي فوضى أمنية؛ بسبب احتفاظ جماعات مسلحة قاتلت النظام السابق بأسلحتها.