15 نوفمبر 2017•تحديث: 15 نوفمبر 2017
بيروت/رائد معتوق / الاناضول
أعرب مصدر سياسي لبناني رفيع المستوى عن قلقه من "الإجراءات المحيطة" برئيس الوزراء اللبناني المستقيل سعد الحريري في الرياض، معتبرا ان ما تردد عن محاولة أزاحته من منصبه وتعيين أخيه بديلا له لم تكلل بالنجاح.
وكان وزير الداخلية اللبناني، نهاد المشنوق، قال، الخميس الماضي، إنّ "المعلومات حول تعيين بهاء الدين الحريري (الشقيق الأكبر لسعد الحريري)، رئيسًا للحكومة جهل في طبيعة السياسة في لبنان ولسنا قطيع غنم تنتقل ملكيته من شخص إلى آخر".
وفي تصريحات خاصة لوكالة الاناضول، الوم الأربعاء، اوضح المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته لاعتبارات سياسية عدة، إن المقابلة التي أجراها تليفزيون المستقبل اللبناني، الأحد الماضي من الرياض، مع الرئيس سعد الحريري "أعطت انطباعا بمدى الاألم والحسرة التي تعتريه، الى جانب قلقه على عائلته وعلى البلد، والتي رددها مرّات عدة."
واضاف إن "طابع المقابلة من حيث الشكل يدعو الى القلق حول الاجراءات المحيطة بالرئيس (في السعودية)، وكل هذه الامور تدعو الى استعجال عودته الى لبنان وأن يأخذ القرار السياسي الذي يرتأيه."
وكشف المصدر السياسي الرفيع في هذا السياق أن الرئيس الحريري موجود في منزله في الرياض، "لكن وسائل الاتصال به محدودة، ونحن نعتقد ان حركته محدودة، وبالتالي امكانية عودته في الأيام المقبلة ضرورية لإزالة الإلتباس حول وضعه".
وعن استقالة الحريري من الرياض 4 نوفمبر/تشرين ثاني الجاري، مرجعا إياها "مساعي إيران لخطف لبنان وفرض الوصاية عليه، بعد تمكن حزب الله من فرض أمر واقع بقوة سلاحه"، رأى المصدر المسؤول أن . " البيان الذي قرأه الحريري (بيان الاستقالة من منصبه)، لا يعبّر عن قناعة تامة لديه ولدى المحيطين به" باتخاذ خطوة الاستقالة ردا على تجاوزات حزب الله.
وأعلن من جهته الرئيس اللبناني، ميشال عون، أنه لن يقبل استقالة الحريري حتى يعود إلى لبنان ليفسر موقفه.
وألمح المصدر السياسي اللبناني "أن خطوة ازاحة الحريري واستبداله لم تنجح،" في إشارة منه الى تقارير إعلامية تحدثت عن مساعي سعودية لتعيين شقيق سعد الحريري، بهاء الحريري، بدلا منه، بعد "إجبار" الأول على الاستقالة.
وقال إن االعالم أفشل هذا المخطط بعد أن بدأت دول كثيرة تتتخذ مواقف بضرورة ازالة الغموض وضرورة عودة سعد الحريري إلى لبنان."
وتابع: أن "النقاش السياسي مع الاطراف الاخرى في البلد، حتى موضوع نأي لبنان بنفسه عن صراعات المنطقة، لا يمكن ان يتم والحريري خارج البلاد".
واعتبر المصدر نفسه، "تحرك رئيس الجمهورية ميشال عون، بدءا من رفض الاستقالة، إلى دعوة السفراء العرب والأجانب، إلى السؤال عن رئيس الحكومة وقوله أمام وسائل الاعلام والسفراء، أن الحريري محتجز، ادّت إلى اطلاق دينامية ديبلوماسية دولية تطالب بتوضيحات حول مصير الحريري".
واكد ان "وزير الخارجية جبران باسيل، يتحرك بالاتفاق مع رئيس الجمهورية، وبتنسيق مستمر مع باقي اجهزة الدولة، للفت النظر إلى أن غياب رئيس الحكومة لا يمكن أن يستمر لفترة طويلة."
وختم المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، "أن تيار المستقبل (برئاسة الحريري) ووزراء التيار ونوابه وعائلته متضامنون معه ومع ما يرتأيه من رؤية سياسية للمرحلة القادمة، ولكن لا يمكن اتخاذ أي موقف سياسي أو تغيير البوصلة، قبل حضور الرئيس شخصيا إلى لبنان لقيادة المرحلة."
واليوم الأربعاء، صرح الرئيس اللبناني ميشال عون أن لا شيء يبرر عدم عودة الحريري بعد مضي 12 يوما (على إعلان استقالته من السعودية) وعليه نعتبره محتجزا وموقوفا (بيان لمكتبه الإعلامي) .