14 ديسمبر 2020•تحديث: 14 ديسمبر 2020
إسطنبول/ محمد مستو/ الأناضول
حَمَّلَ رامي مخلوف، رجل الأعمال وابن خال رئيس النظام السوري بشار الأسد، الإثنين، من وصفهم بـ"أثرياء الحرب" مسؤولية تدهور الوضع الاقتصادي في سوريا، واتهمهم بسلب أملاكه، عبر استخدام نفوذهم في الدولة.
ومخلوف (51 عاما) من أكبر رجال الأعمال التابعين لنظام الأسد، واستفاد من صلة القرابة معه في جمع ثروة طائلة.
وقال مخلوف، عبر صفحته بـ"فيسبوك": "تجار الحرب بدأوا بممارسة أساليب سلطوية ترهيبية تخريبية للسيطرة على الاقتصاد السوري بالكامل واستبدال كل هذا الكم من التجار والصناعيين ببضعة أشخاص سميناهم أثرياء الحرب مدعومين بغطاء أمني مرعب أمست اليد الضاربة لهؤلاء حيث لم يعد الموضوع يقتصر على ترحيل المعارضين في بداية الحرب بل حان الوقت لدور المواليين".
وأضاف: "في الشهر الأول من عام 2019 وضحنا مدى خطورة السلوك المتبع من أثرياء الحرب على البلاد وأنه يجب إيقافه فوراً وإلا ستكون تداعياته كارثية وبدأنا علناً نعارض برامجهم وخططهم ونقف في وجههم خوفنا على البلد من الانهيار حتى وصلنا إلى وقتنا هذا من وضع اقتصادي مزري ومعاناة كبيرة للمواطن".
وتابع: بدلا من محاسبة المرتكبين بدأت الحرب علينا تدريجيا وكانت رسائلهم واضحة لنا إما مساندتهم والتنازل عن أملاكنا وأملاك الوقف الخيري لصالحهم أو تسخير كل مفاصل الدولة ضدنا.
وزاد بأنه رفض الانصياع، ما حدا بـ"أثرياء الحرب" تسخير كل نفوذهم لتوقيف أعماله واعتقال موظفيه ونهب أمواله وسرقة ملكيات شركاته باستخدام قرارات قضائية لتغطية أعمالهم واستخدام فتاوى قانونية لدول مجاورة، بزعمهم أن القانون السوري قاصر.
واستطرد مخلوف: "لذلك رأينا أن من واجبنا أن نقول بأنه لا مجال لإصلاح الوضع الراهن ووقف الانهيار الحاصل إلا بإيقاف كل الآليات المتبعة من تجار الحرب، والعودة للعمل الجماعي، ومحاسبة أثرياء الحرب وكل الفريق الداعم لهم".
كما دعا إلى "منع الأجهزة الأمنية من التدخل في حياة المواطن اليومية واقتصار دورها على القبض على العملاء والمخربين ومكافحة الإرهاب وتجار الممنوعات".
وكذلك "دعوة كل من غادر سوريا منذ بداية الحرب وأثنائها للعودة إلى حضن الوطن مع فتح باب التشاركية الحقيقية وتوفير الحماية والرعاية اللازمة لهم وإعادة كل الأملاك التي سلبت منهم بطرق غير شرعية وغير قانونية"، وفق مخلوف.
ووصف مخلوف بشار الأسد، بـ"سيد البلاد"، ودعاه إلى "وضع حد للممارسات القهرية والاحتيالية لأثرياء الحرب وإعادة الحقوق إلى أصحابها".
وخلال السنوات السابقة، راجت أنباء عن خلاف بين مخلوف والنظام، باعتباره لا يقوم بواجبه في مساندة الأخير بالشكل المطلوب في أزماته المالية.
وكان مخلوف أحد أبرز "رموز الفساد" التي هاجمتها الاحتجاجات في سوريا، إثر اندلاع ثورة شعبية في مارس/ آذار 2011.
ومنذ انطلاق الثورة، يشهد الاقتصاد السوري تراجعا كبيرا، من أبرز مظاهره انهيار قيمة الليرة، حيث بلغ سعر الصرف، مؤخرا، نحو 2700 ليرة للدولار الأمريكي الواحد.