سوريا: قسد قابلت عاما من الدبلوماسية والحوار بالتلكؤ وغياب المسؤولية
مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي قال خلال جلسة لمجلس الأمن إن سوريا الجديدة تحتضن أبناءها جميعاً دون أي تمييز
New York
إسطنبول/ الأناضول
قال مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي، الخميس، إن 2025 كان عاماً من التفاوض والحوار والدبلوماسية مع "قسد"، فكان المقابل "تلكؤاً وتباطؤاً وتهرباً وغياباً للمسؤولية من قبلها".
جاء ذلك في كلمة له خلال جلسة علنية لمجلس الأمن الدولي حول الوضع في سوريا.
وأوضح علبي، أن "الحكومة السورية أطلقت عملية موجهة ودقيقة لإنفاذ القانون كان هدفها حماية المدنيين ووقف الهجمات المسلحة وإنهاء الوجود العسكري غير المشروع، وشكلت حماية المدنيين الأولوية القصوى لها".
ومضى في حديثه بأن "الحكومة السورية أبقت طوال الأيام الماضية المتسارعة باب الحوار والحلول السياسية مفتوحاً، وذلك انطلاقاً من حرصها على تجنب التصعيد وعلى حماية المدنيين".
وتابع علبي، أنه "على الرغم من الحكمة والحرص الذي تبديه الحكومة السورية لا يزال تنظيم قسد حتى اليوم ينتهك اتفاق وقف إطلاق النار".
وشدد على أن "سوريا تدين بأشد العبارات محاولة قسد توظيف ملف سجون عناصر تنظيم داعش الإرهابي كورقة ضغط وابتزاز سياسي".
علبي، أكد في كلمته، على أن "الحكومة السورية تؤكد أن حماية المواطنين ومنع عودة الإرهاب أولوية وطنية قصوى".
ورحب بمواقف الدول التي أقرت بالجهود الكبيرة التي بذلتها الحكومة السورية، والتي ميّزت بشكل واضح بين قوات "قسد" "كميليشيا تحمل السلاح خارج سلطة الدولة، وبين الكرد المكون الأصيل من الشعب السوري".
وشدد على أن "الحكومة السورية حافظت على مؤسسات الدولة خلال العام الماضي ومنعت الفوضى وبدأت الحوار الوطني وشكلت حكومة قائمة على الكفاءات".
ولفت علبي، إلى أن "سوريا الجديدة تحتضن أبناءها جميعاً دون أي تمييز".
وفي هذا الصدد، أكد على أن "نهج الدولة السورية هو صون التعددية وبناء المواطنة المتساوية باعتبارها أساس الاستقرار والوحدة الوطنية".
وقال: "نعرف حجم المعاناة التي مر بها أهلنا الكرد السوريون لعقود طويلة جراء التهميش وغياب الحقوق، ويسعدنا اليوم أن يكونوا جزءاً من مؤسسات الدولة السورية الجديدة حالهم كحال جميع المكونات السورية الأخرى".
والأحد، وقّعت الحكومة السورية و"قسد" (واجهة تنظيم واي بي جي الإرهابي) اتفاقا يقضي، من بين بنود أخرى، بوقف إطلاق النار ودمج عناصر ومؤسسات التنظيم ضمن الدولة السورية.
وبعد يومين، أعلنت الرئاسة السورية التوصل إلى "تفاهم مشترك" مع "قسد"، يضع آليات دمج عسكرية وإدارية وسياسية واسعة النطاق، وبدأ تنفيذ بنوده في الساعة الثامنة بالتوقيت المحلي من مساء اليوم ذاته (17:00 ت.غ).
إلا أن "قسد" أقدم على خرق الهدنة في يومها الأول، حيث استهدف مدنيين وعسكريين بمحافظة الحسكة (شمال شرق)، ما أدى إلى سقوط 11 قتيلا من الجيش السوري و25 مصابا.
وجاء الاتفاق بعد عملية عسكرية أطلقها الجيش السوري قبل أيام، استعاد خلالها مناطق واسعة في شرق وشمال شرق البلاد، إثر خروقات متكررة من "قسد" لاتفاقاته الموقعة مع الحكومة قبل 10 أشهر.
وتنصل "قسد" من تنفيذ اتفاق مارس/ آذار 2025 مع الحكومة السورية، الذي نص على احترام المكون الكردي ضمن حقوق متساوية لجميع مكونات الشعب، ودمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرق البلاد ضمن إدارة الدولة.
وتبذل إدارة الرئيس أحمد الشرع، جهودًا مكثفة لضبط الأمن وبسط السيطرة على كامل الجغرافيا السورية منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024.
