Murat Başoğlu
08 يناير 2026•تحديث: 08 يناير 2026
سوريا / الأناضول
أكدت الحكومة السورية، مساء الخميس، أن الأكراد مكوّن أساسي وأصيل من مكوّنات الشعب السوري، مشددة بالوقت ذاته على أنه بعد تأمين وحماية النازحين منهم من أحياء سيطرة تنظيم "قسد"، تعتزم إعادتهم إلى مناطقهم بأمان وكرامة.
جاء ذلك في معرض تعليقها على التطورات الجارية بمدينة حلب شمالي البلاد، مع تصاعد المواجهات بين القوات السورية وتنظيم "قسد"، الذي يعد واجهة تنظيم "واي بي جي/ بي كي كي" الإرهابي، ويستهدف بشكل مكثف أحياء سكنية بالمدينة، ما أوقع قتلى وجرحى.
وقالت الحكومة، في بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية "سانا"، إن ما تشهده محافظة حلب "من فوضى وتصعيد ميداني هو نتيجة مباشرة لنقض تنظيم قسد لاتفاق 1 أبريل/ نيسان وهو ما أدى إلى زعزعة التفاهمات السابقة وفتح الباب أمام التوتر وعدم الاستقرار".
وفي 1 أبريل 2025، وقعت السلطات السورية اتفاقا مع "قسد" بشأن حيي الشيخ مقصود والأشرفية، نص على اعتبارهما جزءا إداريا من مدينة حلب مع احترام خصوصيتهما.
كما تضمن بنودا بشأن منع المظاهر المسلحة، وحصر السلاح بقوى الأمن الداخلي، وانسحاب القوات العسكرية التابعة للتنظيم إلى شرق الفرات، شمال شرقي سوريا.
ومنذ الثلاثاء، يستهدف تنظيم "قسد" أحياء سكنية لا سيما المناطق المحيطة بالحيين الوحيدين الذين يسيطر عليهما داخل المدينة، ما دفع القوات الحكومية لشن قصف مركز باتجاه مواقع حوّلها التنظيم إلى مقرات ومرابض عسكرية ومنطلق لهجماته.
ووسع التنظيم، الخميس، دائرة استهدافاته لتشمل منشآت تعليمية وصحية وخدمية، فضلا عن الأحياء السكنية داخل المدينة، ما أسفر عن 9 قتلى و55 مصابا، ونزوح عشرات آلاف المدنيين من الأحياء المذكورة وأحياء محيطة بها.
وبشأن النازحين في حلب جراء هجمات "قسد"، قالت الحكومة في بيانها إن "الدولة السورية هي من قامت بتأمين وحماية النازحين من أهلنا الأكراد إلى جانب إخوتهم العرب وقد وفّرت لهم المأوى والخدمات الأساسية انطلاقاً من مسؤوليتها الوطنية والإنسانية وبهدف إعادتهم إلى مناطقهم بأمان وكرامة".
وفي وقت سابق اليوم، ارتفعت حصيلة الضحايا المدنيين جراء هجمات "قسد" في حلب إلى 9 قتلى و55 مصابا، منذ الثلاثاء، وفق مدير إعلام صحة حلب منير المحمد.
فيما بدأ الجيش السوري قصفا مركزا باتجاه مواقع "قسد" داخل حيي الشيخ مقصود والأشرفية، التي حولها التنظيم إلى مقرات ومرابض عسكرية ومنطلق لهجماته ضد أحياء وأهالي حلب.
والأحد الماضي، أفادت "الإخبارية السورية" بانعقاد اجتماعات في العاصمة دمشق مع تنظيم "قسد" بحضور زعيمه فرهاد عبدي شاهين المعروف باسم "مظلوم عبدي"، لمتابعة تنفيذ اتفاق 10 مارس/ آذار 2025، موضحة أنها "لم تُسفر عن نتائج ملموسة".
ويواصل "قسد" المماطلة في تنفيذ بنود الاتفاق الذي وقّعه الرئيس أحمد الشرع وزعيم التنظيم.
ويشمل الاتفاق دمج المؤسسات المدنية والعسكرية شمال شرقي سوريا في إدارة الدولة، وفتح المعابر والمطار وحقول النفط والغاز، وتأكيد وحدة أراضي البلاد.
وتبذل الإدارة السورية بقيادة الشرع، جهودا مكثفة لضبط الأمن في البلاد وبسط كامل سيطرتها، منذ الإطاحة في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024 بنظام بشار الأسد الذي استمر 24 عاما في الحكم.