سوريا: اعتداء إسرائيل على بنى تحتية عسكرية يزعزع استقرار المنطقة
وزارة الخارجية قالت إن الاستهداف الإسرائيلي جنوبي البلاد بمثابة "اعتداء سافر على سيادة سوريا وسلامة أراضيها"..
Syria
إسطنبول/الأناضول
أدانت سوريا، الجمعة، بأشد العبارات الاعتداء الإسرائيلي على بنى تحتية عسكرية في الجنوب، واعتبرته اعتداء على سيادة البلاد بهدف زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة.
وفي وقت سابق الجمعة، أعلن الجيش الإسرائيلي، في بيان، أنه هاجم ليلا مستودعات أسلحة للجيش السوري جنوبي البلاد، بزعم أنه يرد على "اعتداء على مواطنين دروز بالسويداء".
وتعليقا على ذلك، قالت وزارة الخارجية السورية في بيان، إن بلادها تدين "بأشد العبارات الاعتداء الإسرائيلي الغاشم الذي استهدف بنى تحتية عسكرية في جنوب سوريا اليوم، في انتهاك صارخ لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة".
واعتبرت الخارجية السورية، الاستهداف الإسرائيلي بمثابة "اعتداء سافر على سيادة سوريا وسلامة أراضيها".
وأضافت أن "هذا العدوان الجديد الذي يأتي تحت ذرائع واهية وحجج مصطنعة، يشكل امتدادا واضحا لسياسة التصعيد التي ينتهجها الاحتلال الإسرائيلي، واستمرار سياسة التدخل في الشؤون الداخلية بهدف زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة".
وحملت سوريا، وفق البيان، "الاحتلال الإسرائيلي كامل المسؤولية عن تداعيات هذا التصعيد الخطير".
ودعت المجتمع الدولي، وخاصة مجلس الأمن، إلى الاضطلاع بمسؤولياته ووضع حد لسياسات العدوان والتهديد المستمرة التي تمارسها إسرائيل ضد سوريا وضد المنطقة بأسرها.
والجمعة، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في بيان: "أصدرت أنا ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تعليماتنا للجيش بضرب البنية التحتية للنظام السوري في منطقة السويداء، وذلك في رد مباشر على إلحاق الضرر بالسكان الدروز في جنوب سوريا"، وفق زعمه.
وتقول دمشق إنها تضمن حقوقا متساوية لفئات الشعب السوري كافة، وبينهم الدروز، وتشدد على أن إسرائيل تتذرع بمزاعم بشأن الدروز للتدخل في الشأن السوري الداخلي.
ومنذ العام 1967 تحتل إسرائيل معظم مساحة هضبة الجولان السورية، واستغلت أحداث الإطاحة بالرئيس بشار الأسد أواخر العام 2024 واحتلت مناطق بينها المنطقة السورية العازلة.
وبوتيرة شبه يومية، تتكرر انتهاكات إسرائيل لسيادة سوريا، رغم إعلان دمشق مرارا التزامها باتفاقية فصل القوات لعام 1974، والتي أعلنت تل أبيب إلغاءها بعد سقوط نظام بشار الأسد.
وتشمل الانتهاكات توغلات برية وقصفا مدفعيا، لاسيما في ريفي القنيطرة ودرعا (جنوب غرب)، واعتقال مواطنين وإقامة حواجز لتفتيش المارة والتحقيق معهم، فضلا عن تدمير مزروعات.
ويأتي ذلك رغم الإعلان في 6 يناير/ كانون الثاني عن تشكيل آلية اتصال بين سوريا وإسرائيل، بإشراف أمريكي، لتنسيق تبادل المعلومات وخفض التصعيد العسكري والانخراط الدبلوماسي والفرص التجارية.
وتقول السلطات السورية إن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية يحد من قدرتها على استعادة الاستقرار، ويعرقل جهود الحكومة لجذب الاستثمارات وتحسين الوضع الاقتصادي.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
