Laith Al-jnaidi
14 أبريل 2026•تحديث: 14 أبريل 2026
ليث الجنيدي/ الأناضول
أعلن مسؤول سوري، الثلاثاء، انطلاق قافلة تضم نحو 800 عائلة من نازحي منطقة عفرين المقيمين في محافظة الحسكة للعودة إلى قراهم وبلداتهم.
جاء ذلك في تصريحات لأحمد الهلالي، المتحدث باسم الفريق الرئاسي لتنفيذ الاتفاق بين الحكومة السورية وتنظيم "قسد" (واجهة تنظيم "واي بي جي" الإرهابي)، وفق ما أوردته قناة "الإخبارية السورية".
وقال الهلالي: "انطلقت صباح اليوم (الثلاثاء) وبإشراف مباشر من الفريق قافلة عودة جديدة لأهالي منطقة عفرين (تتبع لمحافظة حلب شمالي البلاد) من النازحين في محافظة الحسكة (شمال شرقي) باتجاه قراهم وبلداتهم".
وأشار أن ذلك يأتي "في إطار الجهود المستمرة التي يقودها الفريق الرئاسي لمعالجة ملف النزوح والعودة".
وأوضح أن القافلة "تضم نحو 800 عائلة في أكبر عملية عودة منظمة حتى الآن"، لافتا أن ذلك "يعكس تقدما ملموسا في تهيئة الظروف الميدانية والخدمية اللازمة لعودة الأهالي إلى مناطقهم، ويؤكد جدية الدولة في هذا الملف الإنساني والوطني".
وأضاف: "تأتي هذه الخطوة امتدادا لمسار العمل الميداني الذي ينتهجه الفريق الرئاسي".
وأشار الهلالي إلى أن الفريق الرئاسي عقد قبل يومين اجتماعًا مع مهجرين من أبناء الحسكة في مدينة رأس العين، جرى خلاله الاستماع إلى مطالبهم، "لا سيما الهواجس الأمنية المرتبطة بعودتهم إلى أحيائهم".
وقال إن الفريق الرئاسي أكد خلال الاجتماع أن "معالجة هذه المخاوف تمثل أولوية وأن العمل جارٍ بالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان بيئة آمنة ومستقرة تتيح عودة تدريجية وكريمة للأهالي وفق مقاربة واقعية تراعي التعقيدات الأمنية والخدمية في المنطقة".
واعتبر أن "تزامن هذه التحركات الميدانية مع الانخراط المباشر مع الأهالي يعكس نهجا قائما على الاستماع والاستجابة ويؤسس لمرحلة جديدة عنوانها إعادة الاستقرار وعودة السكان إلى مناطقهم بشكل منظم وآمن".
وتُعد هذه الخطوة تأكيدا على مستوى الاستقرار الذي تشهده سوريا واستعادة الدولة لدورها السيادي؛ وهي تأتي كاستجابة إنسانية ووطنية لإنهاء ملف النزوح الذي بدأ مع انطلاق عمليات عسكرية عام 2018 لتحرير المدينة من يد تنظيم "واي بي جي" الإرهابي.
وحينها اضطر مئات الآلاف من المدنيين لترك منازلهم في قرى وبلدات عفرين تجنباً للقصف والاشتباكات آنذاك.
وبذلك، تُمثل عودة هذه القوافل اليوم إغلاقا لصفحة شتات دامت سنوات، وإيذانا ببدء مرحلة جديدة من إعادة الاستقرار والاندماج المجتمعي.
وفي 30 يناير/ كانون الثاني الماضي، أعلنت الحكومة السورية التوصل إلى "اتفاق شامل" مع "قسد"، يهدف إلى إنهاء حالة الانقسام في البلاد وتأسيس مرحلة جديدة من الاندماج.