Suhib Mohammad Nemed Abed
23 نوفمبر 2016•تحديث: 24 نوفمبر 2016
إسطنبول/ صهيب قلالوة/ الأناضول
قال عبد الرزاق مختار، السفير الليبي لدى العاصمة التركية، أنقرة، إن "المجلس الرئاسي قرر خلال الأسبوع الجاري تخصيص مبلغ 300 مليون دولار، بغية توفير المواد الأساسية، التي من شأنها تخفيف الأزمة الاقتصادية في البلاد".
جاء ذلك في تصريح أدلى به السفير الليبي، للأناضول، على هامش اجتماعات الدورة الثانية والثلاثين للجنة الدائمة للتعاون الاقتصادي والتجاري لمنظمة التعاون الإسلامي "الكومسيك"، المنعقدة في مدينة إسطنبول خلال الفترة بين 21 - 24 نوفمبر/ تشرين ثان الجاري.
وأضاف مختار أن "الحكومة تتجه الآن إلى سياسة تقشفية، مع ضرورة توفير المواد الأساسية للمواطن الليبي من مأكل ومشرب وسلع رئيسة في حياته".
وتشهد السوق الليبية نقصاً حادًا في عدد من السلع الأساسية، تزامناً مع نقص العملة الصعبة اللازمة للاستيراد.
ويعاني الاقتصاد الليبي، من تدهور كبير منذ الإطاحة بنظام الرئيس السابق معمر القذافي عام 2011، نتيجة التوترات الأمنية وتراجعت مبيعات النفط الخام، التي قلصت من إيرادات الدولية المالية.
وتسبب التراجع الاقتصادي في انخفاض قيمة العملة الليبية بالأسواق المحلية، وشح السيولة، لكن مختار يقول إن شح السيولة مصطنع.
وتابع في ذات السياق "السيولة موجودة داخل السوق الليبية، لكن لعدم وجود الأمن، أودع المواطن أمواله في منزله بدلاً من المصارف".
وتواجه السوق الرسمية الليبية بما فيها البنوك، أزمة نقص في السيولة النقدية، تزامناً مع استمرار الصراع، وتراجع عائدات البلاد من مبيعات النفط بشكل حاد، وعدم إصدار أوراق نقدية محلية كافية، بسبب استمرار الصراع الإداري.
وأبدى السفير تفاؤله حيال مستقبل بلاده الاقتصادي، وقال "الأزمة الاقتصادية ستنتهي خلال الأشهر القادمة، وستستقر أمور الدولة، ويكون هنالك وفاق بين الحكومة (الوفاق) ومجلس النواب(في مدينة طبرق شرق)، وأن كل هذه الأزمات ستنجلي"، دون ذكر تفاصيل حول أية تحركات في الوقت الحالي لتحقيق الاستقرار.
وعقد في العاصمة الإيطالية روما، الأسبوع الماضي، اجتماع دولي مغلق على مستوى الخبراء والدبلوماسيين من ليبيا والدول الغربية الكبرى لبحث سبل الخروج من الأزمة الاقتصادية التي تعيشها ليبيا، وتفعيل مقررات مؤتمر لندن الاقتصادي الذي عقد نهاية أكتوبر/تشرين أول الماضي بمشاركة الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا.
ونصت تلك المقررات على أن يوفر البنك المركزي السيولة الكافية للحكومة في مقابل تعيين وزيرِ مالية يكون المخاطب الرسمي للبنك داخل الجهاز التنفيذي الليبي، ووضع المعالم الكبرى لموازنة الدولة للعام المقبل، ووضع حلول لارتفاع سعر العملة أمام الدينار الليبي\
وعقب سقوط نظام القذافي، إثر ثورة شعبية، دخلت ليبيا في مرحلة من الانقسام السياسي تمخض عنها وجود حكومتين وبرلمانيين وجيشين متنافسين في طرابلس غربًا، ومدينتي طبرق والبيضاء شرقًا.
وسعت الأمم المتحدة إلى إنهاء هذا الانقسام، عبر حوار ليبي، جرى في مدينة الصخيرات المغربية، تمخض عنه توقيع اتفاق في 17 ديسمبر/ كانون أول 2015، انبثقت عنه حكومة وحدة وطنية (الوفاق) باشرت مهامها من طرابلس في مارس/آذار الماضي.
إلا أن حكومة الوفاق لم تتمكن بعد من السيطرة على كامل البلاد، وتواجه رفضاً من بعض القوى، ومن مجلس النواب المنعقد بطبرق.