11 يناير 2020•تحديث: 11 يناير 2020
بغداد/ عامر الحساني/ الأناضول
- الصحفيين هما مراسل قناة "دجلة" أحمد عبد الصمد، ومصورها صفاء غالي، اغتيلا عقب تغطيتهما احتجاجات وسط البصرة - كما أدانت كل من نقابة الصحفيين العراقيين ونقابة صحفيي كردستان في إقليم الشمال عملية الاغتيال- بالاضافة الى إدانات من لجنة الثقافة والسياحة والآثار في مجلس النواب العراقي وتحالف القوى العراقيةأدان السفير البريطاني لدى بغداد ستيفن هيكي، السبت، اغتيال صحفيين اثنين في مدينة البصرة جنوبي العراق، مطالباً بمحاسبة الجناة.
وأقدم مسلحون مجهولون، مساء الجمعة، على اغتيال مراسل قناة "دجلة" أحمد عبد الصمد، ومصورها صفاء غالي، عقب انتهائهما من تغطية الاحتجاجات وسط البصرة.
وقال هيكي في تغريدةٍ عبر صفحته على تويتر: "ندين مقتل الصحفي أحمد عبد الصمد والمصور صفاء غالي، يوم أمس في البصرة".
وأضاف: "من المهم للغاية أن تبدأ السلطات العراقية الآن بالتحقيق في هذه القضية ومحاسبة مرتكبيها".
وأكد هيكي أنه "لا يمكن لأي فرد أو فئة أنّ تعلو فوق حكم القانون"، فيما اختتم السفير البريطاني تغريدته بوسم أحمد عبد الصمد.
من جانبه، أدانت كل من نقابة الصحفيين العراقيين ونقابة صحفيي كردستان في إقليم الشمال، اغتيال الصحفيين الإثنين، مطالبة الحكومة أن تضع حدا لعمليات القتل بحق الصحفيين والإعلاميين.
كما أدانت لجنة الثقافة والسياحة والآثار في مجلس النواب العراقي "الجريمة البشعة"، مشددةً على ضرورة الكشف عن الجناة والتصدي لمحاولة المجرمين استغلال الظروف الراهنة بازهاق أرواح الأبرياء تحت مسميات عديدة.
من جهته، أدان تحالف القوى العراقية (سنية) بيانٍ له، اغتيال الصحفيين، وطالب الأجهزة الأمنية والحكومات المحلية بضرورة أنّ تأخذ دورها في حماية الصحفيين والناشطين والمتظاهرين.
وحذر التحالف، من استمرار الصمت الحكومي عن قتل العراقيين، بدم بارد دون أن يكون لها موقف مشرف، فيما طالب حكومة البصرة المحلية بالكشف عن الجناة.
ويتعرض ناشطون في الاحتجاجات إلى هجمات منسقة من قبيل عمليات اغتيال واختطاف وتعذيب منذ اندلاع الاحتجاجات قبل أكثر من شهرين، فيما تصاعدت وتيرة الاستهداف بصورة كبيرة في الأسابيع الأخيرة.
ويشهد العراق احتجاجات شعبية غير مسبوقة منذ مطلع أكتوبر/تشرين الأول 2019، تخللتها أعمال عنف خلفت 500 قتيل وأكثر من 17 ألف جريح، وفق إحصاء للأناضول استنادًا إلى مصادر حقوقية رسمية وأخرى طبية وأمنية.
والغالبية العظمى من الضحايا سقطوا في مواجهات مع قوات الأمن ومسلحين من فصائل "الحشد الشعبي" لهم صلات مع إيران، المرتبطة بعلاقات وثيقة مع الأحزاب الشيعية الحاكمة في بغداد، وفق المتظاهرين وتقارير حقوقية دولية، لكن "الحشد الشعبي" ينفي أي دور له في قتل المحتجين.