26 أكتوبر 2021•تحديث: 27 أكتوبر 2021
محمود البزم/ الأناضول
أدان سفراء الخرطوم لدى فرنسا وبلجيكا وسويسرا، الثلاثاء، إجراءات الجيش السوداني ضد الحكومة الانتقالية، وفق ما ذكرت وزارة الإعلام والثقافة (ضمن الحكومة المنحلة).
وحمل البيان الذي نشرته الوزارة عبر صفحتها على "فيسبوك" تواقيع سفراء السودان لدى فرنسا عمر بشير مانيس، وبلجيكا والاتحاد الأوروبي عبدالرحيم أحمد خليل، وسويسرا ومكتب الأمم المتحدة علي بن أبي طالب عبدالرحمن.
وقال السفراء بحسب البيان: "ندين بأشد العبارات الانقلاب العسكري الغاشم على ثورتكم المجيدة، ونرحب بالمواقف الدولية القوية وندعو الدول والشعوب المحبة للسلام إلى رفض الانقلاب".
وأضافوا: "نعلن انحيازنا التام إلى مقاومة شعبنا البطولية التي يتابعها العالم أجمع، ونعلن أن سفارات السودان لدى فرنسا وبلجيكا وسويسرا سفارات للشعب السوداني وثورته".
والإثنين، أعلن قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، حالة الطوارئ في البلاد، وحل مجلسي السيادة (الذي كان يرأسه) والوزراء الانتقاليين، وإعفاء الولاة، وتعليق العمل ببعض بنود الوثيقة الدستورية الخاصة بإدارة المرحلة الانتقالية.
وبرر قراراته بالقول، في خطاب متلفز، إن "التحريض على الفوضى من قوى سياسية دفعنا للقيام بما يحفظ السودان"، معتبرا أن "ما تمر به البلاد أصبح يشكل خطرا حقيقيا".
وقبل ساعات من هذه القرارات، نفذت السلطات سلسلة اعتقالات شملت رئيس الحكومة الانتقالية، ووزراء ومسؤولين وقيادات حزبية.
ودعت قوى سياسية عديدة، في بيانات منفصلة، المواطنين إلى التظاهر وتنفيذ عصيان مدني شامل.
وأدانت دول ومنظمات إقليمية ودولية قرارات البرهان، ودعت إلى الهدوء وعدم التصعيد والالتزام بخريطة المرحلة الانتقالية.
وقبل إجراءات الاثنين، كان السودان يعيش، منذ 21 أغسطس/ آب 2019، فترة انتقالية تستمر 53 شهرا تنتهي بإجراء انتخابات مطلع 2024، ويتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش وقوى مدنية وحركات مسلحة وقعت مع الحكومة اتفاق سلام في 2020.
وبدأت هذه الفترة الانتقالية في أعقاب عزل الجيش، في 11 أبريل/ نيسان 2019، عمر البشير من الرئاسة، تحت ضغط احتجاجات شعبية مناهضة لحكمه، والذي وصل إلى السلطة عبر انقلاب عسكري في 1989.