23 فبراير 2023•تحديث: 24 فبراير 2023
تونس / عادل الثابتي/ الأناضول
قال الرئيس التونسي قيس سعيد إن "من يتحدث عن تمييز عنصري في تونس هو طرف يبحث عن الفتنة"، محذرا من المساس بالمقيمين في البلاد من دول إفريقيا بصفة قانونية.
جاء ذلك في تصريحات لسعيد الخميس خلال استقباله وزير الداخلية توفيق شرف الدين بقصر قرطاج، وفق فيديو بثته الرئاسة التونسية على فيسبوك.
وجاءت تصريحات سعيد عقب تنديد أحزاب ومنظمات حقوقية تونسية بخطاب أخير له دعا فيه لـ"وقف تدفق المهاجرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء" ووصفته "بالعنصري" وأنه "يحث على الكراهية".
وعقب ترؤسه اجتماعا لمجلس الأمن القومي (أعلى سلطة أمنية) الثلاثاء، دعا سعيد إلى وضع حد لما قال إنه تدفق "أعداد كبيرة" من المهاجرين غير النظاميين من دول إفريقيا جنوب الصحراء إلى بلاده، معتبرا الأمر "ترتيب إجرامي يهدف لتغيير تركيبة تونس الديمغرافية".
وخلال استقباله وزير الداخلية، قال سعيد: "لما طالبنا بتطبيق القانون يقال أن هناك تمييز عنصري ضد الأفارقة (..) نحن دولة إفريقية ولكن هناك مخطط للتوطين وكنت أشرت إلى هذا".
ومخاطبا المسؤولين في تونس، قال: "أوصيكم خيرا بأشقائنا الأفارقة المقيمين بتونس بصفة قانونية وألا يتعرض لهم أحد (..) وليطمئن الأفارقة الموجودين في تونس بصفة قانونية على أوضاعهم".
وأشار إلى أن "من يتحدث كاذبا عن تمييز عنصري يبحث عن الفتنة والفرقة والمساس بعلاقاتنا بأشقائنا الافارقة"، موضحا أن "الأمر لا يتعلق بمن هو مقيم بصفة قانونية" محذرا "من التعرض لأي كان بسوء فالأمر يتعلق بالدولة وهي تتحمل المسؤولية".
وفي ذات الوقت قال سعيد: "لا يمكن أن نسمح بأن يقيم أي شخص بصفة غير قانونية في تونس فهناك دولة ومؤسسات".
ولفت إلى أنه "في بعض المناطق من تونس وصل الأمر إلى إحداث محاكم من قبل هؤلاء الذين جاؤوا بصفة غير شرعية فضلا عن مخطط التوطين وما وراءه".
وتابع: "لن نسمح بالمساس بمؤسسات الدولة ولن نسمح بأن يتم تغيير التركيبة الديمغرافية وكذلك لن نسمح بأن يتعدى أحد على أحد ولا يمكن لأي جهة أن تحل محل الدولة".
ومنذ أشهر، تشير بيانات صادرة عن الحرس الوطني التونسي إلى ضبط مئات المهاجرين غير النظاميين من دول إفريقيا جنوب الصحراء، قبل شروعهم في التوجه نحو أوروبا عبر البحر المتوسط، بحثا عن حياة أفضل في ظل ما تعانيه بلادهم من حروب وأوضاع اقتصادية متدهورة.